السيارة المبتكرة

شارك مجموعة من طلبة جامعة البحرين بمشروع تخرجهم المبتكر معرض الشرق الأوسط للهندسة (2017 mepec) والذي أقيم في مركز البحرين للمؤتمرات والمعارض في الفترة بين 9 – 11 أكتوبر 2017، وكان مشروعهم عبارة عن سيارة تسير بالمُركبات الكيميائية وتحتوي على خلايا للوقود، وتسير دون الحاجة لاستهلاك البنزين بسُرعة 80 كيلو / الساعة.

وقد كان المشروع نتاج تعاون بين طلبة تخصص الهندسة الكيميائية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، وكل من المُشاركين في هذا المشروع قد ساهموا بخبرتهم وتخصصاتهم لإنجاح هذا المشروع المُبتكر والمُتميز والذي استحق أن يعُرض في مثل هذا المعرض السنوي الكبير.

ومثل هذه المشاريع لو تم استثمارها بالشكل الصحيح فربما تفتح باب التصنيع ودخول عالم الصناعة من طرف والسير في اتجاه تقليل الاعتماد على البنزين من طرف آخر والذي قد اتجهت إليه العديد من الدول حول العالم.

وكم لدينا في جامعاتنا من مشاريع تخرج مُبتكرة قضى فيها الطلبة فترات طويلة من العمل والبحث والتجربة أضحت حبيسة الأدراج وأهملها الطلبة بعد التخرج، وكم هي الفُرص المتاحة لهؤلاء الطلبة لو قُدم لهم الدعم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تجارية أو صناعية.

ومن الممكن دعوة المُستثمرين ورجال الأعمال وممثلين من الشركات الصناعية لحُضور المعارض السنوية لمشاريع التخرج في الجامعات والتي من خلالها يعرض الطلبة مشروعاتهم وانجازاتهم. كما يُمكن تخصيص جزء من درجات تقييم الطالب على قُدرته في إقناع المُستثمرين بجدوى فكرته وتسويقها بالشكل الصحيح خصوصاً طلبة الكليات الهندسية والتقنية.

وهذا ما نتطلع إليه مُستقبلاً وما سيساهم في تشجيع الابتكار والاختراع والبحث عن حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجه المجتمع، كما سيُساهم الدعم المقدم للمشاريع المتميزة من قبل المستثمرين والشركات الكبيرة في خلق المزيد من فرص العمل في السوق. فعندما يتحول خريجي الجامعات إلى رواد أعمال وأصحاب ورش ومصانع فإنهم سيساهمون في توفير المزيد من فرص العمل ونساهم جميعاً في تقليل نسبة البطالة وفترة انتظار الطلبة الخريجين بالمجتمع.

أسأل الله تعالى أن يكتب التوفيق لجميع الطلبة في مسيرتهم وحياتهم