بنـاء عـادات النجــاح

هل هناك خلطة سريعة للنجاح في الجــامعة؟

أم أن النجاح يأتي بالحظ والمصادفة ولا علاقة لسلوكنا اليومي به؟

أضرب لكم مثلاً للتوضيح، لو تعود الطالب تسجيل المحاضرات وتصوير السبورة بعد الانتهاء منها وجمعها كلها حتى يأتي وقت الاختبار ثم يبدأ بفرزها ومشاهدتها وفهم ما قيل فيها فهل سينجح في ذلك؟

وهل سيستطيع الربط بين الشرح وفهم المقرر كما لو كان يتابع المقرر أولاً بأول ويعيد الدرس بعد الانتهاء منه ويسأل عن كل أمر أشكل عليه حينها؟

فالأمر كله يدور حول العادات التي يقوم بها الطالب في المرحلة الجامعية وهي التي تساعده على النجاح من عدمه.

ومن الجيد أن يكون للطالب عدد من العادات الصغيرة اليومية التي لا يتركها مهما حصل وتساهم في تقليل العبء على كاهله وتزيد من انتاجيته، ومن أمثلة ذلك:

  • تجهيز ملابس الجامعة والكتب المطلوبة من الليل.
  • ممارس رياضة المشي لمدة 10 دقائق يومياَ بين المغرب والعشاء.
  • مراجعة الدروس ومقررات الأسبوع الماضي بالكامل صباح كل سبت.
  • مراجعة الدروس التي تم أخذها يومياً بعد الانتهاء منها بالصف أو بين الحصص.
  • مراجعة سريعة للدرس الأخير قبل بدء الدرس الجديد أثناء انتظار المدرس بالصف.

هذه 5 عادات قد تبدو من الوهلة الأولى بسيطة وليس ذا قيمة كبيرة على مسيرة الطالب بالجامعة، ولكنها ذات أثر كبير على الطالب طوال الفصل لو تأملها وتأمل ثمرتها.

فتجهيز الملابس من الليل يكفيك مئونة البحث عنها وقت الصباح واكتشاف أنك لا تملك البدلة المناسبة للتوجه للجامعة مما قد يؤثر على مزاجك بالصباح أو يؤخرك عن الجامعة.

وممارسة الرياضة كل يوم سيُحسن من تركيزك ويرفع من لياقتك على المدى البعيد ولو كانت المدة قليلة، فالأثر يتراكم مع الوقت.

ومراجعة الدروس والمرور السريع عليها بعد الانتهاء منها وقبل بدء درس جديد سيساهم في تثبيت المعلومة في رأسك، ويقلل العبء المطلوب للدراسة أيام الاختبارات.

وحتى المذاكرة كل سبت تساعدك على معرفة مدى استيعابك للمقررات وما الذي تحتاج إلى فهمه أو السؤال عنه قبل فوات الأوان.

وهناك الكثير غيرها من العادات الصغيرة والتي لو واظب عليها الطالب ستترك الأثر الكبير على تركيزه وتحصيله بالجامعة.

وسواء كان الطالب في المرحلة الثانوية أو الجامعية فإن هذه النصائح تنطبق عليه وسيجد الأثر من الحفاظ عليها بعد حين.

وفي الختام أنصحكم بقراءة مقال فهد عامر الأحمدي بعنوان – لا تفكر بالنجاح بل بخلق عادة ناجحة – ومما جاء فيه: ” الفكرة باختصار أن الإنجاز الناجح يتطلب خلق عادة يومية دائمة وليس التفكير بحجم النتيجة أو الهدف النهائي. مجرد التفكير بضخامة النتيجة (كتعلم سبع لغات أو كتابة ثمانية آلاف مقال) يصيبك بالإحباط وينتهي بالفشل قبل بدء العمل.”