فالأبواب المغلقة لن تبقى مغلقة في وجوهنا إلى مالا نهاية .. وحياة الإنسان من صُنع إرادته وأفكاره، والعاجز حقاً هو من يهرب من مواجهة ظروفه إلى الإحباط واليأس من أى أمل في احتمال تغير الأوضاع إلى الأفضل ذات يوم، والحياة دائما يا صديقي تحب من يحبها . . وتكره من يكرهها، والبشر أيضـا يـحـبـون من يحبونهم ويكرهون من يكرهونهم.
وليس من العدل أن يكره الإنسان الحياة، ثم ينتظر منها أن تعطيه كل ما يحلم به . . أو يكره الآخرين، ثم ينتظر أن يقعوا في غرامه ويغدقوا عليه بالعطاء والتأييد والمساندة.
إن الانتصار الحقيقي لأي إنسان ليس في أن يستثمر مكاسبه وأرباحه، وإنما الانتصار الأهم هو أن يحول هزائمه وعثراته وخسائره الشخصية إلى نجاحات وانتصارات، وهو أن يؤمن دائما بأن الإرادة والكفاح والصبر على المكاره هي أسلحة الصباح لتحقيق الأماني والأحلام وقهر خفافيش الظلام التي تجمع بين الهاربين من الحياة.
فأعط الصباح فرصته دائما – ياصديقي – لكي يغير الأحوال والظروف التي نشكو منها بجهدنا الدءوب، فقد تتغير نحن ونصبح أكثر قدرة على تحملها والتواؤم معها .. أو ربما نسعد بها أو أن نبدأ منها رحلة التغيير.
عبدالوهاب مطاوع
أعط الصباح فرصة
