ماذا سيحدث إذا وقع حريق لا قدر الله في إحدى المجمعات التجارية؟
هل سيخرج الناس بشكل منتظم أم سيحصل التدافع وتقع الإصابات والحوادث؟
هل يمتلك الناس جميعاً الوعي بأساسيات الخروج الآمن والنجاة والسلامة من مثل هذه الحوادث؟
ماذا لم كان الجميع على علم ووعي بكيفية التصرف في مثل هذه الحوادث فكم ستقل نسبة الخسائر؟
وماذا لو كان من الناس من يمتلك الوعي والمبادرة ويوجه الآخرين للطريق الآمن للخروج والابتعداد عن مواطن الخطر والضرر؟
الحرائق وأمثالها حوادث لا تقع بوتيرة يومية وليست حدثاً متكرراً وتوعية الناس حولها قد تنقذ الكثير من الأرواح بالإضافة للاحترازات الكثيرة الموجودة في المجمعات من مخارج متعددة وطفايات حريق وأنظمة كاشفة للدخان.
ونحن بحاجة للمزيد من التوجيه والتعليم العملي لتساعدنا على مواجهة الحوادث المتكررة مثل الحرائق التي تقع في البيوت والمزارع والأماكن العامة، الماس الكهربائي، الحوادث في البيت والمدرسة وبيئات العمل وفي الطريق، محاولات السرقة والاعتداءات وغيرها من الأمور التي قد يتعرض له أي شخص، ومع القليل من التوجيه والتدريب سنساهم في تقليل نسبة الخسائر والتلفيات وحتى الوفيات لا قدر الله.
صحيح أن الأمور كلها مقدرة وما أراده الله سيقع لا محالة، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان لا يأخذ بأسباب النجاة والحفاظ على حياته وحياة من حوله ونحن لا نعلم ما هو مكتوب ومقدر لنا إلا بعد وقوعه فلماذا نجلس ونتفرج عند وقوع الحوادث ونفترض أن التلف والضرر هو المقدر علينا ونحن وسط المصيبة وليست النجاة!!
فالمطلوب أن نبذل كل وسعنا في تحصيل أسباب النجاة حتى إذا وقعت المصيبة ولم نستطع دفعها لا نحزن حينها ولا نتحسر على ما وقع، ونطمئن أن الحادث الذي وقع هو المُقدر من عند الله ولا مناص إلا من الصبر والرضى بقضاء الله.
قال تعالى في سورة الحديد : ((ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ( 22 ) لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ( 23 ) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ( 24 )))
