قلت للشاب الذي يبحث عن وظيفة أن الصبر مفتاح الفرج.
وعاد الشاب بعد شهر وقال أن مفتاحي لم يفتح الباب المغلق!
قلت له: وماذا فعلت؟
قال: تقدمت بطلب إلى شركة بيع المصنوعات فلم ترد علي!
قلت: شركة واحدة؟
قال: نعم!
قلت: إن معنى الصبر أن تتقدم إلى مائة شركة وأن تطرق كل باب.
أن تدق على كل شباك. ليس معنى الصبر أن تجلس في بيتك وتنتظر شهراً حتى يدق ساعي البريد باب بيتك ويسلمك خطاب التعيين!
قال الشاب: ولكنك أوصيتني بالصبر!
قلت الصبر كما أفهمه أن تكافح، وتحاول، وتستمر، وتصر، ولا تتوقف أبداً!
الصبر ليس صفة القاعدين ولا الكسالى ولا المنتظرين . . الصبر هو جرأة واندفاع وانطلاق مع الاستمرار.
فالمقصود بالصبر أن تستمر لا أن تتوقف، وأن تداوم الطرق على الأبواب لا أن تجلس أمامها حتى تفتح لك على مصراعيها!
مصطفى أمين
