حصلت على البعثة في التخصص الذي تحلم به ولكن !!

تخرجت بتفوق وامتياز، وحصلت على بعثة مدفوعة التكاليف في التخصص الذي كانت تحلم به ولكن تنازلت عن البعثة لسبب غريب للغاية..

قابلت والدها في احدى الجهات التي تقدم الدعم الطلبة وقد أحضر أوراقهما للحصول على منحة لدعم دراسة ابنته في جامعة خاصة لنفس التخصص، أجبته باستغراب شديد: ابنتك حصلت على بعثة مدفوعة التكاليف شاملة جميع النفقات في التخصص الذي ترغب به ورفضت ذلك فقط لأن البعثة مخصصة لجامعة البحرين!!، أجابني بالحرف الواحد: لا يمكن أن تدرس ابنتي في جامعة البحرين، جادلته في ذلك محاولاً معرفة السبب فلم أفلح في اقناعه بالعدول عن رأيه، فلم يجرب أحد من أبناءه الدراسة في جامعة البحرين ولم يدرس هو فيها من قبل واتخذ هذا القرار هو وابنته بسبب ما قيل ويقال عن الدراسة بجامعة البحرين.

لو صدر هذا الكلام بعد سنة من تجربة الطالبة الدراسة بجامعة البحرين وفشلها او قبولها في تخصص لا يتناسب معها لكان الموضوع مختلفاً وقد نلتمس لها العذر في هذه الحالة.

مؤسف للغاية عندما يتخذ انسان قرار مصيري تجاه أمر ما بسبب كلمة أو معلومة مغلوطة أو تجربة فشل سمعها لأحد الطلاب، فالقصص الفردية لا ينبغي أن تعمم على الجميع، وهناك الكثير الكثير ممن نجح وتفوق في جامعة البحرين وأكمل دراسته وتعليمه فيها ووصل لأعلى المناصب.

لكل انسان الحرية في اختيار الجامعة التي تتناسب معه، ولكن اذا كان الطالب عاجزاً عن تحمل نفقات الدراسة في الجامعات الخاصة ولديه فرصة مدفوعة التكاليف فلماذا التعنت والعناد؟ ولماذا يقبل الانسان أن يبذل وجهه لمؤسسات المجتمع المدني وللأقارب لمساعدته على تحمل نفقات الدراسة ولديه الفرصة التي ستحفظ ماء وجه وكرامته؟؟

وينبغي عليك أيها الطالب وأيتها الطالبة اذا حصلتم القبول في أي جامعة حكومية سواء على حسابكم الخاص أو عبر أي من جهات الابتعاث أن لا تتسرعوا في رفض هذه الفرصة، خصوصاً إذا كنتم تعرفون امكانيات أسركم ووالديكم في تحمل نفقات الجامعات الخاصة، فلا تضعوا والديكم في موقف يضطران فيه الى الإستدانة أو بذل الوجه هنا وهناك لطلب المساعدة فقط لأنكم تخافون أو سمعتم أن جامعة البحرين أو غيرها صعبة.

ليس كل ما ينشر ويقال من قصص وتجارب ممن حولكم صحيح، وكل ما تسمعونه من الخريجين أو من الطلبة في أي جامعة هو رأي يمثله هو ويمثل تجربته ووجهة نظره وقد لا تكون الحقيقة كاملة، فالطالب المهمل أو الذي يدرس في تخصص لا يتناسب معه ستسمعون من الشكوى والتذمر حول كل شيء بالجامعة، والطالب الذي يدرس في نفس التخصص وهو مستمتع فيه ستسمعون منه كلاماً مختلفاً.

وقبل الختام أنصحكم بقراءة مقال آخر عن آراء الآخرين حول التخصصات كتبته بعنوان: هل تحب شرب الشاي؟ كما يمكنكم الحصول على الكثير من المقالات المجانية حول اختيار التخصص المناسب في هذه المدونة، ويمكنكم كذلك الحصول على نسخة من كتابي حول اختيار التخصص الجامعي المناسب.

وفقكم الله جميعاً لاختيار التخصص المناسب والتفوق في حياتكم