كيف تستفيد من معارض التوظيف للحصول على عمل ؟؟

تقيم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مشكورة العديد من الفعاليات والبرامج النافعة والقيمة لدعم الباحثين عن عمل عبر إقامة المعارض المتخصصة والعامة في التوظيف بشكل سنوي، والتي يتم من خلالها عرض الشواغر الوظيفية المتاحة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة واتاحة المجال للتقدم للوظائف الشاغرة من خلال المعرض مباشرة، ومن تلكم المعارض القيمة التي أقامتها الوزارة معرض التوظيف في القطاع الصحي ومعرض التوظيف في القطاع التعليمي، ومعرض التوظيف للمهن الإدارية والإشرافية، ومعارض التوظيف العامة والتي يتم الاعلان عنها بشكل مُسبق في حسابات التواصل الاجتماعي والموقع الرسمي للوزارة.

وهذه المعارض مهمة ليس فقط للعاطلين عن العمل بل حتى لطلبة الجامعات والمقبلين على الجامعة وطلبة الثانوية للعامة، وذلك لأنها تُعينهم على فهم طبيعة الوظائف المطلوبة ومُتطلباتها والتعرف على الشركات العاملة في مملكة البحرين في مختلف القطاعات ومستويات الرواتب، كما تُسهل على الراغبين بشغل تلكم الوظائف التقديم عليها مباشرة في المعرض.

ومن خلال هذه المعارض يمكن طرح الاستفسارات على مُمثلي الشركات المُختلفة حول الاحتياجات المستقبلية لها وتوجهات السوق القادمة واحتياجات سوق العمل من التخصصات الأكاديمية والشهادات الاحترافية والمهارات التي يتم التركيز عليها عند التوظيف، كما أنها تفتح باب العلاقات الايجابية مع ممثلي الشركات والتواصل المستمر بعد المعرض.

فعلى سبيل المثال وبعد الاطلاع على معرض التوظيف في القطاع الصحي والذي أقيم في مقر وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في الفترة من 4-5 يوليو 2018م، تبين حجم الشركات الكثيرة والعاملة في المجال الطبي بمملكة البحرين من مستشفيات خاصة وصيدليات خاصة وشركات متخصصة في المعدات الطبية والأدوية وغيرها مع عرض الشواغر المتاحة للخريجين فيها والتي يمكن التقديم عليها مباشرة من خلال المعرض، كما ساهم المعرض في تصحيح التصورات المغلوطة التي يحملها بعض الطلبة حول مستويات الرواتب في القطاع الخاص، فقد توفرت وظائف للأطباء تبدأ من 500 دينار للطبيب العام وتصل الى 3500 دينار للطبيب الاستشاري في بعض المستشفيات الخاصة، كما وفر المعرض عدداً من الوظائف لخريجي المرحلة الثانوية ولخريجي المحاسبة والموارد البشرية والهندسة المدنية وغيرها من الفرص التي كانت متاحة في المعرض.

ولربما يمتنع البعض عن قبول العمل في القطاع الخاص برواتب تبدأ من 500 دينار في بداية حياتهم بعد التخرج من الطب البشري وبالأخص من لم يوفق في الحصول على فرصة للعمل في القطاع الحكومي بعد التخرج مباشرة، فهل الحل هو في الجلوس بالبيت والانتظار أم الحل هو في قبول هذا العمل والتعلم من الأطباء العاملين واكتساب الخبرة والتي ستكون سبباً بإذن الله في الترقي لوظائف أعلى وأفضل؟؟

ونصيحتي للشباب هي بالبعد عن مُثيري الإحباط وصانعي قصص الفشل والاخفاق ويأن المجال للتوظف والترقي متاح لمن يمتلك الواسطة فقط ومن لا يملكها فلا مكان له، وننسى أن الرزق مُقدر من عند الله وأنه مكتوب لكل انسان قبل أن يولد، وأن على الانسان السعي وبذل الأسباب وامتلاك المرونة للقبول بوظائف أقل مما كان يطمح على أمل الانتقال لوظائف أعلى واكتساب الخبرة منها.

والقصص المنتشرة عن فلان خريج الطب أو فلانة التي تمتلك الماجيستير جالسة بالبيت ليست قاعدة عامة تنطبق على الجميع وعلى كل أحد، فلو فتشنا في كلام الطبيب لوجدنا أنه قد تخرج بعد 10 سنوات من المعاناة في الدراسة وبمعدل ضعيف ورسوب في كثير من المواد في المجال الطبي وإعادة لها فهل نعتب على الجهات المختلفة عدم توظيف هذا الطالب أم نعتب عليه استمراره في مجال لا يصلح له واخفاقاته المريرة في هذا التخصص؟؟

أسأل الله تعالى أن يبارك في جهود وزارة العمل والتنمية الإجتماعية على ما تقوم به من جهود مشكورة في هذا المجال، وأسأل الله تعالى أن يكتب التوفيق لكل باحث عن العمل وأن يوفقه للمجال الذي يتناسب معه.