الكل يتكهن ويفترض ويرسم صوراً للمستقبل القادم بعضها يُبشر بوظائف جديدة والبعض يُحذر من هيمنة كاملة على الوظائف من قبل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
هذا يقول إن الروبوتات ستسيطر على البشر وجميع مناحي الحياة!!
وآخر يقول إن الذكاء الاصطناعي سيتسبب في خسارة الملايين لوظائفهم!!
وثالث يقول إن العديد من الوظائف ستتلاشى ولكن ستظهر وظائف عديدة ومتنوعة..
ووفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، فمن المتوقع إزاحة نحو 92 مليون وظيفة بحلول 2030، وفي المقابل ستُنشأ 170 مليون وظيفة جديدة، مما يعني ظهور حوالي 78 مليون فرصة عمل جديدة على مستوى العالم.
وفي خضم هذه التكهنات والتوقعات من مختلف الجهات فإننا بحاجة ماسة لفهم الواقع ودراسته والاستعداد لجميع الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة.
ومنها التعرف على القطاعات التي ستستحوذ عليها التقنية، وتوجيه الشباب للمجالات الجديدة التي ستكون متاحة لاحقاً.
واعداد خطط لإعادة تدريب الشباب في القطاعات التي يتوقع أن يتم استبدالها ببرامج أو روبوتات مستقبلاً ومنها قطاعات بدأت بهذه الخطوات بالفعل.
كما نحتاج لإعداد الشباب بالمعارف المعينة لهم على بناء مشاريع وشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجة والصناعات التقنية الحديثة.
كذلك توجيه الشباب لمجال صناعة الألعاب الرقمية مع تقديم الدعم وتوفير حاضنات الأعمال ومساعدتهم على بناء شركاتهم والانطلاق للعالمية.
أمور كثيرة تحتاج لجلسات وتشاور مع أهل الخبرة والاختصاص قبل أن يأتي المستقبل بما لا يسرنا.
والاستثمار في التعليم التقني والريادة هو الضمان الوحيد لمشاركة شبابنا في رسم هذا المستقبل بدلاً من الوقوف على هامشه.
