أحياناً يجد المرء نفسه عاجزاً عن إنهاء مقال أو عمل كان معتاداً على القيام به لمدة طويلة، ولكنه لسبب أو لآخر يجد نفسه عاجزاً عن البدء في العمل وإتمامه.
وهذا أمر واجهته مراراً وتكراراً مع كتابة المقالات وأمور أخرى كثيرة ولا أدل على ذلك إلا هذا المقال الذي كان من المقترض أن يصدر صباح السبت الماضي فخرج هذا اليوم.
ما سبب ذلك؟
هل التقصير من عندنا والخلل فينا أم أن هنالك أسباب أخرى أدت إلى ذلك.
هل هو مشكلات وتحديات جديدة وقعت في حياتنا وجعلت أذهاننا مشوشة ومشتتة تبحث عن حل ومخرج لما حل بنا؟
وهل من العقل أن نتوقف عن الحياة والكتابة والعمل إلى حين الوصول لحل أو مخرج أم أن الصواب أن نستمر ولو على عوج ونقص؟
المشكلات والمنغصات جزء من الحياة، ولن يسلم منها أي إنسان.
منها مشكلات وتحديات قد يتم حلها في مدة وجيزة، ومنها مشاكل تحتاج لوقت طويل للوصول لحل، وقد لا يكون الحل متاحاً وكل ما يمكنك فعله هو التخفيف من آثار المشكلة.
ولا يمكن أن نتوقف عن كل شيء حتى نتجاوز كافة التحديات التي طرأت في حياتنا، فنخشى حينها أن نعتاد على البطالة وعمل اللاشيء في فترة التوقف عن كل شيء.
وقد يخرج العمل أقل من المستوى المعتاد وهذا خير من عدم القيام به من الأساس فالمثالية والرغبة المستمرة بالكمال مرهقة وتزيد من العبء على الإنسان خصوصاً عندما تمر عليه أوقات لا يريد العمل فيها.
قد لا نستطيع الاستمرار في كل شيء، ولكن بمكننا التقليل من بعض المهام والأعمال إلى حين تجاوز تلك التحديات التي سببت لنا القلق والأرق بالليل.
أكتب الأعمال التي تقوم بها بشكل دوري مثل: قراءة ورد من القرآن، قراءة في كتاب، كتابة مقال، تأليف كتاب، ممارسة المشي، ممارسة نشاط ما وغير ذلك على ورقة.
تأملها جيداً، وفكر في الأنشطة التي يمكنك التقليل منها أو من مقدارها خلال الفترة التي تمر بها حالياً، وما يمكنك التوقف عنه مؤقتاً إلى حين تحسن ظروفك. فبعض الأنشطة هي التي تعينك على التحديات التي تواجهها في الحياة.
والأهم أن تتعلم كيف تتعامل مع المشكلات وتأخذ خطوات عملية للحل مع الاستمرار بالعمل ولو بوتيرة أقل.
فالخشية ليست من استمرار المشاكل وإنما الاعتياد على البطالة والتوقف عن الحياة والمواصلة فيها إلى حين زوال تلك المشكلة التي تعتقد أن الحياة ستستمر بعدها بلا منغصات جديدة!!
