يحكى أن هنالك لصاً أراد سرقة إحدى الشقق الواقعة في بناية مرتفعة ولم يكن من سبيل إلا تسلق السلم الطويل حتى يصل إليها، ولمّا وصل إليها مع صديقه اللص اكتشفنا أنهما في المبنى الخاطئ وقد انقضى الليل واقترب وقت الشروق!!
البعض قد يضحك من هذين اللصين وكيف قطعا هذه المسافة وصعدوا السلم الطويل للوصول للمكان المقصود ولكننا في بعض الأحيان نفعل مثلهما.
وهل نحن نسرق؟ لا أتكلم عن السرقة، بل عن اختيار الوجهة الخاطئة في الحياة والسير فيها حتى ينقضي العمر ونحن في المسار الخاطئ.
الكثير من حولنا يعيش حياة مليئة بالملل، والضجر، ويرى الحياة سوداء كئيبة ولو تأمل في المُسبب لكل ذلك لربما كان من نفسه واختياراته.
القليل للأسف يبحث عن نقاط القوة المتاحة لديه، وما المجالات التي يستمتع بها، وما الأعمال التي لا يطيق القيام بها، وعليه يختار التخصص الجامعي من الأساس ويبحث عن الوظائف والأعمال التي تتناسب معه.
فلو كنت تكره تحليل البيانات والعمل على برنامج الأكسس، فهل من العقل والمنطق أن تعمل في وظيفة تتطلب هذه المهارات طوال العمر؟؟
ولو كنت تحب العمل مع الآخرين وتعليمهم والتحدث معهم، ولكنك قبلت بوظيفة فنية لا ترى فيها إلا الأوراق والتقارير وأرشفة الملفات فهل ستكون سعيداً؟؟
ربما يعلق البعض أن الوظائف شحيحة وأن على المرء أن يقبل بما هو متاح.
لا ننكر أن الواقع صعب، ولكن من قال إنه يجب على المرء أن يستمر في نفس الوظيفة والشركة طوال العمر.
ألا توجد خيارات أفضل؟؟
ألا يمكن للمرء أن يتعلم ويزيد من مهاراته ويبحث عن فرص وظيفية أنسب وفي مجالات تتناسب معه بشكل أكبر؟؟
أترك الجواب لكم.
