ماذا تعلمت من رمضان؟

ماذا تعلمت من رمضان من دروس وعبر؟

30 يوم من الصيام المستمر ونمط الحياة المختلف عن بقية العام والكثير مما تغير على حياة الناس خلال الشهر فهل هناك من دروس مررنا بها وتعلمناها خلال الشهر؟

لا شك أن الصيام مدرسة للكثير من الأمور وسأذكر منها الإرادة والقدرة على التغيير.

الكثير منا يسوف في ترك عادات واكتساب أخرى بحجة توافر الوقت والتدرج وعدم امتلاك القدرة وغيرها من قائمة الأعذار التي لا تنتهي.

ولكن عندما ننظر إلى رمضان وكيف غير حياة الناس في يوم واحد فقط تسقط كل هذه الأعذار.

يوم واحد يفصل الناس عن حياتهم التي تعودوها خلال 11 شهر فتتغير مواعيد النوم واليقظة، وأوقات الوجبات وكمياتها، وفجأة يصبح هناك وقت لختم القرآن مراراً وتكراراً، ويزيد مقدار ما يتصدق به الإنسان، وتقل الكثير من الذنوب والمعاصي حتى المدخن الذي لا يتوقف عن التدخين ساعة في أيام الفطر يتوقف عن ذلك لمدة تزيد عن 14 ساعة دون أي مشكلة أو صعوبة تُذكر، ويزداد عدد المصلين بالمساجد ومنهم من كان يتعذر بالمشاغل وضيق الوقت قبلها.

فكيف غير رمضان كل ذلك؟

وكيف استطاع الكثير التغيير في رمضان ويعجزون عن ذلك في سواه؟

فأين المشكلة إن لم تكن فينا وفي ضعف إرادتنا وعدم رغبتنا أصلاً في التغيير!!

الكثير يدعيّ أنه يريد كذا وكذا، ويريد التغيير، ويريد تغيير واقعه سواء من ناحية العبادات أو بقية نواحي الحياة سواء الإجتماعية والمادية وغيرها ولكن حقيقة الواقع أنه الرغبة غير موجودة، ولو أراد الواحد منّا أمراً بشكل فعلي لعمل وجد واجتهد حتى يصل إليه لا أن يتمنى فقط ويتكلم بلسانه دون وجود الرغبة الفعلية والعزم على الفعل.

أختم بكلمة قالها الشيخ علي الطنطاوي قي كتاب فصول اجتماعية قال فيها: “والعزم ليس عقد النية فقط بل اتخاذ الأسباب. لو عزمت على الصلاة في المسجد لكنك لم تتوضأ ولم تلبس وتخرج من دارك فما قيمة هذا العزم؟ فمن يعزم على النهوض الفجر عليه – أولاً – أن ينام باكراً. هل يسهر هذا الشاب ليلة السفر إلى نصف الليل أم ينام من بعد العشاء ليتمكن من القيام؟

وعليه – بعد ذلك – أن يربط الساعة المنبهة ويضعها إلى جانب ويوكل من أهله من يوقظه ويتخذ الأسباب كلها. هذا العزم الصحيح.”