قبل أن تختار تخصصك الجامعي

هل المعدل المرتفع بالثانوي يكفي للنجاح والتفوق في الجامعة؟؟

وهل قبولي في كلية الطب أو الهندسة واجتيازي لامتحانات القبول معناه أني سأنجح فيها مستقبلاً؟؟

يقع الطلبة المتفوقين في تحد وضغط نفسي كبير عند اختيار التخصص الجامعي، ومن أسباب ذلك التوقعات التي يحملها الآخرين عن مستقبل الطالب المتفوق سواء من الأسرة المحيطة أو الأصدقاء أو من غيرهم، وقد تؤدي هذه الضغوط إلى دفع الطالب لاختيار التخصص الخاطئ بالجامعة.

ومن أسباب الاختيار الخاطى كذلك الاغترار بالمعدل المرتفع وسهولة احراز العلامات المرتفعة بالثانوية فيدخل الطالب معتمداً على أداءه بالثانوية ويصطدم في الجامعة بمستويات مختلفة ومقررات مكثفة وبلغة غير التي درس بها الثانوية، وعندما يفشل الطالب في احتياز بعض المقررات أو يفشل في السنة الأولى يصاب بالإحباط وخيبة الأمل!!

وقد إلتقيت بأكثر من طالب متفوق دخلوا لتخصصات طبية وهندسية ومجالات مرتبطة بالنفط والغاز ولم يستطيعوا إكمال الدراسة ولا إحراز الدرجات المطلوبة والسبب هو اختيارهم لتخصصات لا تتناسب مع شخصياتهم وقدراتهم وليس الحسد ولا العين ولا الاضطرابات النفسية كما يعلق عليها البعض السبب إلا في حالات محدودة.

تذكر قبل أن تختار تخصصك الجامعي أن المعدل التراكمي المرتفع في المدرسة لا يعني أن خياراتك واختياراتك صحيحة.

فالحياة ليست صح أو خطأ واختيار متعدد كما كنت معتاداً عليه أيام الاختبارات، وينبغي عليك البحث والتحري عن التخصصات التي تفكر فيها ومدى ملائمتها لشخصيتك وإمكانياتك.

فالمعدل المرتفع عامل مساعد لاختيار التخصص المناسب وليس هو العامل الوحيد فأحسن الاختيار.