صنع في الصين

احمل أي لعبة أو قلم أو سبورة أو أداة الكترونية تستخدمها في المنزل واقلبها وابحث عن مكان الصنع فستجد في الغالب أنها صنعت في الصين “Made in China”.

ولو قيل لكل المنتجات بين أيدينا التي جاءت من الصين ارجعي من حيث أتيت لخشيت أن تخلو بيوتنا وأسواق من المنتجات والادوات الكهربائية والغذائية إلا النزر اليسير منها، حتى أنواع كثيرة من الغترة العربية ودلة القهوة التقليدية والفناجين المخصصة لشرب القهوة نجد أن أغلبها إن لم يكن كلها مصنوعة في الصين !!

والمتأمل في نهضة الصين منذ تسعينيات القرن الماضي يجد التركيز على الابتكار في شتى المجالات، وقد ذكر الكاتب الصيني وو سي كه في مقال نشرته مجلة الصين اليوم العدد (مارس) 2017 عنوانها “الابتكار: قوة الدفع الدائمة لنمو الاقتصاد الصيني” ما يلي: ” على الرغم من أن حجم الاقتصاد الصيني كبير، فإن عدد سكانها ضخم ومتوسط نصيب الفرد من مواردها الطبيعية قليل. لا يمكن أن يستمر نمط التنمية التقليدي المعتمد على الأرض والعمالة ورأس المال. ينبغي أن تعتمد الصين على الابتكار، وخصوصاً الابتكار التكنلوجي“.

كما يجد المتأمل في نهضة الصين وقوتها الاقتصادية الاعتناء بتخريج الأكفاء في مختلف المجالات والاعتناء بهم بإعتبارهم أحد أهم الموارد لدفع عجلة التنمية بالصين، ويقول الباحث الصيني وو سي كه كذلك في نفس المصدر: “الأكفاء المتخصصون هم المورد الأول لدعم التنمية الابتكارية، إذ أن الابتكار يعتمد على الأكفاء في النهاية. ينبغي رفع نوعية جميع العلماء وتنفيذ سياسة أكثر نشاطاً لجذب أكفاء الابتكار، وخاصة التركيز على تدريب الشباب من الأكفاء المبتكرين وأكفاء العلوم والتكنلوجيا في الخطوط الأمامية”.

فمتى تتحول مجتمعاتنا من الاستهلاك واتباع المظاهر إلى الانتاج والابتكار والصناعة ونجد أن منتجاتنا وصناعاتنا وجميع مستلزمات الحياة من صنع أيدينا نحن..