كيف ستكون الحياة بعد الاستغناء عن النفط ؟؟

تشكل رحلات البحث عن اللؤلؤ واستخراجه جزء من تاريخنا في منطقة الخليج، حيث كانت التجارة مزدهرة بشكل كبير حينها وكانت دول الخليج تُعرف بهذا المجال، وكان صيد اللؤلؤ وبيعه يشكل رافد مهم من روافد الاقتصاد آنذاك حتى ظهر اللؤلؤ الصناعي، والذي تم ابتكاره في اليابان وسبب خسائر كبيرة لسوق اللؤلؤ الطبيعي وتراجع في قيمته وفي رحلات الغوص لاستخراجه حتى اندثرت بشكل كامل في زماننا الحالي، ونحمد الله أن رزقنا من ثروات الأرض (النفط) لما توقف باب الرزق من ثروات البحر.

ومع توالي الاكتشافات والاختراعات في زماننا وتعددت مصادر الطاقة، نجد أننا عدنا الى المربع الأول نفسه، ونخشى أن يأتي اليوم الذي يقل فيه الاعتماد على النفط كمصدر للطاقة، ويتم الاتجاه لمصادر الطاقة البديلة والتي تزايدت بشكل كبير جداً في هذا الزمان، ويكفي لمطالعة ذلك البحث عن عدد الاجهزة التي صارت تعمل على طاقة الشمس، والكم الكبير من السيارات الحديثة والتي تعمل على الكهرباء بشكل كامل.

ولازلنا نشاهد في كل يوم المزيد والمزيد من الابتكارات والتي قد تقلل من قيمة النفط في السوق العالمية أو قل الطلب عليه، وينبغي علينا ونحن في هذا العالم المتغير البحث والسعي لايجاد مصادر دخل جديدة ومتنوعة جنباً الى جنب مع مجال تصدير وبيع النفط.

وهناك مجالات صناعية كثيرة يمكننا التوجه لها مثل التركيز على الصناعات التحويلية والتي مصدرها مشتقات النفط كصناعة وبيع وقود سيارات السباق عالية الجودة وزيوت السيارات بمختلف أنواعها والتوسع في هذا المجال، وغيرها من الصناعات التي يمكننا التوجه اليها.

كما يمكننا التوجه الى التقنية والبرمجة والاستثمار في هذا المجالات التقنية من عمل للبرامج وأنظمة التشغيل، والتي تكلفنا الكثير والكثير من الأموال، فيكون عندنا نظم التشغيل الخاصة بنا، والبرامج التي نحتاجها لتسيير أعمالنا ومشروعاتنا.

وهناك الكثير والكثير من المجالات والفرص التي يسعنا التوجه اليها ومواكبة التغييرات الكثيرة الحاصلة في مجال الاختراع والابتكار، وحينها لن يضرنا أن يقل اعتماد الناس على النفط أو يتوقف بشكل كامل أو وصلنا الى مرحلة نضوب مخازن النفط فهناك الكثير والكثير من مصادر الدخل ولا يشكل تصدير النفط وبيعه إلا أحدها.

فمتى نبدا في طريق التغيير ؟؟