بالرغم من طول عنوان هذه المقالة إنها لأنها مُلخص مرحلة يمر الواحد منا فيه بين الفترة والأخرى، فكل مرة تطرأ علي فكرة مشروع جديد أو مجال مُختلف عما كنت فيه من مجالات إلا وأجد نفسي مُبعثراً مُشتتاً عاجزاً عن الوفاء بمتطلبات كل مشروع وكل عمل..
وقد يجد الواحد منا في بداية المطاف أن ذلك الأمر سهل ومتيسر ولا يتبين الأمر إلا بعد الخوض فيه، فقد تحمست في الفترة السابقة لمجال البرمجة وتطوير الويب وتطبيقات الهاتف النقال وكنت أحسب أن التعلم واكتساب بالمهارات اللازمة أمر متيسر ولا يحتاج إلا ممارسة وصبر وما شجعني على ذلك دراستي السابقة في مجال الحاسوب إلا أني سرعان ما أدركت خطأ المسلك الذي كنت مُتجهاً إليه..
فليس مجال البرمجة والتطوير لكل شخص ولا يصلح لكل شخص، وقد جربت العمل فيه سابقاً وأمضيت جزءاً كبيراً من وقت فراغي سابقاً في محاولات عديدة لتعلم لغة برمجية والوصول لمرحلة متقدمة إلا أنني كنت أتحمس لأيام ثم تنطفأ شعلة الحماس وأتوقف عن الممارسة والتعلم.
ولا أجد تفسيراً لذلك إلا أن لكل انسان مجالات تصلح له ولا يمكن حمل النفس وإجبارها على مجالات لم تُخلق لها ولا تميل لها. بالرغم من حبي لمجال البرمجة والتطوير إلا أن الحب لا يكفي إذا كانت النفس عاجزة عن تعلمه واتقانه والتفرغ له، وأجد نفسي أكثر انبساطاً لمجالات التعليم والتدريب والكتابة ولعل هذا هو المجال الذي ينبغي تخصيص الوقت وبذل الجهد لإتقانه وتعلم أسراره بدلاً من تمضية الوقت فيما لا أصلح له ولن يصلح لي..
وقد أكون مخطأً في بعض ما ذكرت عن نفسي جاهلاً بأسرارها..
ربما..
والله الموفق..
