لا تأكل المارشميلو !!

نشر في موقع تيد (TED.com) للمؤلف والمدرب جوشيم دي بوسادا مقطعاً مميزا وهي عبارة عن نتاج دراسة عن أثر تأخير المنافع والملذات وأثره في النجاح بعيد المدى..سمي المقطع “Don’t Eat the Marshmallow ” أو لا تأكل الحلوى الخطمي ونشر في 2009 وحصد أكثر قرابة المليونين مشاهدة، وملخص ما جاء في المحاضرة والدراسة من خلال عدة تجارب أجريت على أطفال في سن الخامسة بإبقائهم في غرفة مع قطعة من حلوى المارشميلو أو الخطمي لوحدهم وقيل للأطفال: لا تأكلوا الحلوى واصبروا لمدة 15 دقيقة وسنعطيكم قطعة أخرى، ووضعت ألة تصوير مخفية لتسجيل انطباع الأطفال. الشاهد أن أغلب الأطفال سقطوا في الاختبار هذا بعد البدء به بأقل من دقيقة ولم يصبر إلا القلة القليلة من الأطفال والذين تحركوا وتمشوا داخل القاعة وألهوا نفسهم عن الوقوع في فخ رغباتهم، وبعد 12 سنوات تم البحث عن الأطفال المشاركين في التجربة فوجدوا نتيجة مذهلة وهي ان الاطفال الذين قاوموا رغبة الاكل ومتابعة انفسهم وجدوهم متميزين في دراستهم وناجحين في حياتهم وأما الذين لم يصبروا في الاختبار فكان اغلبهم يعاني من مشكلات في دراستهم ودرجاتهم متدنية ومنهم من لم يواصل دراسته. قد يخالفني البعض في مدى مصداقية الدراسة لكني أجزم ان الذي يملك القدرة على حبس نفسه وتأخير اللذة والمتعة انه انجح وافضل ممن اعطى نفسه رغباتها وشهواتها وتابعها في ذلك..أعرف أناساً لا يقومون من مكاتبهم وحواسيبهم الا وقد انجزوا الكثير وقطعوا اشواطاً كثيراً في أعمالهم وأعرف أناساً ليس لهم هم الا بالتفكير في الفطور ومن ثم الشاي والقهوة وهم على ذلك في متابعة رغبات النفس وشهواتها وقليلاً ما انجزوا وقليلاً ما ترى أثر أعمالهم في مكاتبهم.

أما عن أثر التربية فتربية الوالدين لدى اكبر الأثر في ذلك فمن ربى ابناءه على الحصول على شهواتهم ورغباتهم ولم يعودهم على الصبر والانتظار فكيف سيصير حالهم اذا كبروا؟؟