المواهب الضائعة !!

نفتقر في مجتمعاتنا إلى جهات متخصصة في استكشاف المواهب والتوجهات المستقبلية لدى الطلبة الضعاف في التحصيل خاصة ومن يُنظر لهم على أنهم طلبة كُسالى في المدرسة، وقد يؤدي إهمال هذه الفئة وتهميشها في المدرسة وفي المجتمع إلى نُزوح عدد منهم إلى طريق الانحراف.

وقد يعيش هذا الطالب الذي يُصنف كطالب ضعيف في التحصيل ظُروفاً أسرية أو اجتماعية صعبة كمن يعيش في أُسر مُفككة أو بين والدين مُنفصلين وغير ذلك. فكم من طالب مغمور وضعيف في الظاهر يمتلك الكثير من المهارات الكامنة لديه والتي تحتاج إلى من يكتشفها ويُنميها، وكم من طالب ضعيف يمتلك الاستعداد للنجاح في مجالات كثيرة لو أتيحت له الفرصة لاستكشاف مواهبه.

ومن الأمور المُقترحة لهذه الفئة خاصة أن يتم تخصيص مواد وحصص عملية للطلبة يُجربون فيها مُختلف المهارات والمجالات كمجال الإلكترونيات والفنون الجميلة والبرمجة وغيرها، ويتم متابعتهم في هذه المجالات مع تقديم الدعم في المجال الذي حقق فيه الطالب مستويات عالية من الاتقان والميل لها.

 فامتلاك الطالب لمهارة أو حرفة وتحقيقه لمستوى مُتقدم فيه يدعم ثقته بنفسه في جميع الجوانب وينعكس بالتالي على مستواه الدراسي ويُخرجه من حالة الإحباط والشعور بعدم الجدوى التي يشعر بها.

وأختم بكلمة قالها الدكتور عبدالكريم بكار في كتابه “حول التربية والتعليم” في فصل شخصية المعلم قال فيه: “على المُعلم أيضاً أن ينظر في الطاقات الكامنة لطُلابه بدلاً من التعجب من ضعف هممهم، وضحالة ثقافتهم، ومن المعروف أن كثيراً من عباقرة العالم كانوا في نظر مُعلميهم عبارة عن تلاميذ أغبياء أو ضائعين؛ لأنهم لم يُفكروا أبدأ في نقاط القوة لديهم، ولم يُحاولوا قراءة التفاصيل الدقيقة في خرائطهم الشخصية.”

أسأل الله أن يوفق شبابنا كافة لما يصلح لهم من مجالات وتوجهات