صناعة الفرص واكتشاف مواهب الطلبة في المدارس

في كل مدرسة ومؤسسة تعليمية تتظافر الجهود لصناعة إنسان الغد، لتهيئة الظروف والأسباب امام الطلبة ليقبلوا على الحياة متسلحين بالأدوات والمعارف المعينة لهم على تحقيق النجاح في الحياة والإمساك بزمام الفرص.

ومن تلكم الجهود المهمة هي الإرشاد المهني والأكاديمي، والدور الكبير الذي يقوم به المرشدين بالمدرسة مع الطلاب وأولياء أمورهم.

فمن متابعة مستويات الطلاب ودرجاتهم ومدى نفوقهم وتعثرهم في كل مادة، إلى استكشاف خبايا أنفسهم والتنقيب عن اهتماماتهم وميولهم ونقاط القوة إليهم، وترتيب البرامج والمحاضرات والزيارات التعليمية التي تُطور شخصياتهم وتفتح لهم الآفاق، ومقابلة الطلبة المتعثرين ومن يحتاج إلى دعم وتقديم المشورة الصادقة والدعم الأبوي لهم في بيئة المدرسة، وغيرها من المهام الكثيرة التي يقوم بها القائمين بالإرشاد الأكاديمي والمهني بالمدارس مع مختلف فئات الطلبة.

كلها مهام وجهود تصب في اكتشاف الطالب، وتقديم المساعدة اللازمة له للنجاح في المرحلة الدراسية المقبلة.

والتي من نتاجها أن يستفيق الغافل من غفلته، ويتدارك المقصر تقصيره ويلحق بركب الناجحين، وأن يعرف الطالب الفرص المتاحة أمامه من فرص دراسية وجهات ابتعاث وجامعات تتناسب معه، ومنها أيضاً حل مشكلة اختلاف وجهات النظر بين الطالب وأسرته عندما يتم ذلك في جلسة فردية ومقابلة يتم فيها الاستماع لوجهات النظر والسعي للتقريب بينها.

وهو دور كبير وحساس لا يشعر به إلا من يقوم به ويرى نتاج عمله مع الطلبة واجتهاده معهم، ويجد ذلك الطالب قد سار في طريق الجامعة وأكمل دراسته وبلغ ما بلغ من نجاحات في الحياة، فتفرح له وتسعد بذلك وتشعر أنك كنت جُزءاً من ذلك النجاح وتلك المسيرة.

الإرشاد المهني والأكاديمي عمل مهم وأساسي في كل مدرسة ثانوية وإعدادية وكل مؤسسة تعليمية تبحث عن النجاح لأبنائها وتهيئة الظروف المعينة على ذلك.

وهو مجال يحتاج للقراءة المستمرة وحضور الدورات المتخصصة ومتابعة كل جديد بالمجال حتى يكون الشخص قادراً على تقديم المشورة المناسبة للطلبة والإجابة عن كل سؤال واستفسار.

فهنيئاً لكل من اختار هذا الطريق عن حب وقناعة، ومن قام بما ينبغي من متابعة وبذل وحرص على مستقبل الطلبة، فهذا البذر وهذا الزرع الذي تراه صغيراً أمامك اليوم سيكبُر بإذن الله وتراه شجرة كبيرة وارفة الظلال بإذن الله.

وهي رسالة لكل طالب يعاني من تعثر ومشكلة في مسيرته الدراسية أو حيرة في استكشاف المسارات المستقبلية أنك ستجد من يستمع إليك ويقدم لك الدعم اللازم بالمدرسة.

وهي فرصة كذلك لكل ولي أمر أنك ستجد من يقف معك، ويساعدك في حل مشكلة ابنك الأكاديمية والمهنية بالمدرسة عند زيارتك لمكتب الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني فلا تتردد في ذلك.