التقيتُ بطالب شاب في إحدى الجامعات الخاصة.
ظننتُه طالب تقنية أو هندسة من فخامة الشرح الذي قدّمه للطلبة عن التخصصات. كان يتحدث بثقة ويشرح وكأنه قد تخرّج للتو من تلك التخصصات، بنبرة واضحة وأسلوب جميل وثقة منقطعة النظير.
بعد انتهاء فعالية استقبال الطلبة بالجامعة وتعريفهم بالتخصصات المتاحة وشروط التقديم، جلستُ معه أُدردش. عرفتُ منه أنه طالب في تخصص إدارة الأعمال، وقد أنهى السنة الأولى للتو. ومع ذلك، هو رئيس المجلس الطلابي وشارك كمعلّق رياضي في الرياضات الرقمية!
شابٌ كهذا لا يتأخر توظيفه في سوق العمل، ومن يراه لأول مرة ويتعامل معه، يُعجَب به ويثق أن مثل هؤلاء كنز نادر يصعب العثور عليه. وأجزم أن مثل هذه الكفاءات لن تبحث طويلاً عن الوظائف، بل ستجد الفرص طريقها إليهم.
💡 وهذه رسالة للشباب: اسعَ في التميز، وابحث عن جوانب يمكنك البروز فيها ومهارات تستطيع تعلمها وإتقانها، حتى لو كانت بعيدة عن تخصصك ودراستك.
فكل مهارة وكل تضحية في التعلم تُغيّر من شخصيتك وتجعلك متعدد المهارات، قادراً على شغل العديد من الوظائف والمهام. كما ستُسهّل عليك المهارات المتعددة التنقل في بيئة العمل بين الوظائف والأقسام.
بل إذا كنتَ بارزاً في مهارات نوعية كالخطابة أو التحدث والتقديم، فسترتفع قيمتك في مكان عملك ويُعتمد عليك في مناسبات عديدة، بخلاف الموظف العادي المُنزوي خلف مكتبه!
وتذكّر:
السوق مليئة بالخريجين عديمي المهارات قليلي الخبرة. فلا تكن معهم لئلا تطول بك فترة البطالة.
فاصنع فرصتك بتميزك.
