هل أنت مستعد للمفاجآت؟ حان وقت التكيف والادخار!

​هل سمعت بخبر قريب أو صديق خسر وظيفته مؤخراً؟

ربما لم يُجدد عقده بسبب تقليص الميزانيات أو إحلال تقنية جديدة مستوردة من الخارج.

​إن سوق العمل مليء بـ “المفاجآت” التي نسمع عنها باستمرار.

​واللوم ليس دوماً على من خسروا أعمالهم. فمن غير المنصف لومهم على عدم الاستعداد أو التوقف عن اكتساب المهارات الجديدة.

​في بعض الأحيان، تصبح الأمور خارجة عن السيطرة؛ حيث تزداد التحديات الاقتصادية، وتجد الشركات نفسها أمام خيارات صعبة مثل تقليص الميزانيات، أو دمج الوظائف، أو حتى التسريح.

​كما أن هناك وظائف تتطلب تركيزاً عميقاً وإحاطة بجميع التفاصيل الدقيقة، فليس من المنطقي لوم العاملين بها إذا أخلصوا في عملهم وتعلموا كل ما يخصه.

وفي أحيان أخرى، تأتي التطورات التقنية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لـ تلغي وظائف بأكملها وتحل محلها.

​ليس التقصير إذاً قادماً دوماً من طرف من خسروا أعمالهم؛ فهناك متغيرات غير متوقعة تحصل ولا يمكن منعها في كثير من الأحيان.

​لكن يمكننا التخفيف من تأثيراتها السلبية من خلال اتخاذ خطوات استباقية وواعية:

  • ​التحديث المستمر للمهارات: واظب على تطوير مهاراتك والحصول على الشهادات الاحترافية الحديثة في مجالك.
  • ​تحول من موظف إلى خبير: اعمل على أن تصبح مرجعاً وخبيراً في تخصصك، وتعلم كل ما يلزم ليكون الاستغناء عنك مُكلفاً وصعباً للغاية على الشركة.
  • ​استكشف مهارات جديدة: تعلم وجرّب مهارات إضافية باستمرار؛ فقد تكتشف شغفاً جديداً ومجالاً يمكنك الانتقال إليه مستقبلاً.
  • ​صندوق الأمان: ادخر مبلغاً مالياً يغطي ثلاثة أشهر على الأقل من مصاريفك الأساسية. هذا “الادخار الاضطراري” هو شبكة أمان لا تُقدر بثمن في حال خسارة الوظيفة.
  • ​استثمر في علاقاتك: حافظ على شبكة علاقاتك المهنية والاجتماعية واستثمر فيها. لا تجعل تركيزك كله في مكان واحد قد تخسره يوماً ما.

​️ رسالة ختامية: الذكاء الاصطناعي…لا يُهدد الجميع

​أختم باقتباس مهم للدكتور عبدالكريم بكار نشره مؤخراً:

​‏‎”أمازون تُسرّح 30 ألف موظف بسبب الذكاء الاصطناعي!

​تشمل الوظائف المتأثرة أقساماً رئيسية مثل: الخدمات اللوجستية، المدفوعات، ألعاب الفيديو، ووحدة الحوسبة السحابية.

​كنتُ وما زلتُ أقول: الذكاء الاصطناعي لا يهدّد الجميع، بل من توقّف عن التعلّم. النجاة ستكون لمن يتقن التفكير النقدي، الإبداع، التواصل الإنساني، وحلّ المشكلات.

فهي المهارات التي لا تستطيع الآلة أن تتقنها كما يفعل الإنسان.”