هل تعرف ما طبيعة الوظائف والمهام التي تستمتع بها؟ 

هل تعرف ما طبيعة الوظائف والمهام التي تستمتع بها والتي ستكون الأنسب لك مستقبلاً في سوق العمل؟

ولماذا هذا الموضوع مهم من الأساس ألا يكفي اختيار التخصص المناسب وتأجيل النظر في مسألة الوظائف والأعمال لاحقاً؟

وللإجابة على ما سبق ينبغي أن نعلم أن اختيار التخصص المناسب من الأساس يأتي بعد فهم الذات، وطبيعة القدرات المتاحة لدى الشخص، ومعرفة المهام التي يستمتع بها الطالب بالمدرسة وخارج إطار المدرسة يساعد على تحديد المسار الصحيح الموصل للوظيفة المطلوبة.

بخلاف من يدرس أي تخصص ثم يبحث عن أي فرصة عمل متاحة فهنا قد ضيع الطالب على نفسه الفرصة بالعمل في مجالات ووظائف يستمتع بها ويحقق درجات عالية من الرضا الوظيفي ويقلل من احتمالية وقوعه في مؤسسات ووظائف لا يحبها وبالتالي تبدأ معه مشاكل جديدة بسبب النفور من هذا العمل.

وعلى سبيل المثال فالطالب الذي اختار دراسة الرياضيات عن قناعة وحب وتجربة لتدريس الآخرين وتميز فيه قد سلك المسلك الصحيح هنا في الاختيار بخلاف الذي اختار تخصص الرياضيات لأنه سمع عن نقص في الخريجين المؤهلين بهذا التخصص.

مثله من يتوجه لدراسة تخصص الأمن السيبراني وهو لا يملك المعرفة الكافية حوله، ولا يعرف أي شيء عن سوق العمل ولا عن طبيعة الوظائف المتاحة فيه ولا يعلم هل سيستمتع بالعمل في هذا التخصص أم لا.

وهنا مخاطرة كبيرة إذا لم ينتبه الطالب مبكراً، وقد يتحول إلى خريج عاطل مستقبلاً لأنه اكتشف في مرحلة متقدمة أن المجال لا يناسبه، وأن جهوده فيه لن تحقق النتائج المرجوة.

ومن المهم بالنسبة لك إذا أردت فهم نفسك القيام بتجربة العديد من المهام وخوض التجارب المختلفة للتعرف على قدراتك وما الأمور التي تستمتع بالقيام بها وبالتالي اختيار التخصص الذي سيوصلك لذلك.

ومما يعين على ذلك القيام بعمل اختبار هولاند للميول المهنية، واستشارة المتخصص في الإرشاد المهني، كذلك القيام بتجربة الأنشطة المتنوعة خارج المنهج في المدرسة وخارجها سواء كان الاشتراك في الأندية الطلابية وفي المؤسسات الخيرية وتجربة الأمور الجديدة.

كذلك يمكنك فتح حوار تفاعلي مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل Gemini أو Deep seek وغيرها من البرامج حول ما تحب القيام به، وعرض نتيجة اختبار هولاند عليه وسؤاله عن المجالات والوظائف التي قد تكون مناسبة لك.

إن رحلة اكتشاف التخصص تبدأ من فهمك لنفسك، والتعرف على المهام التي تحب القيام بها وتستمتع، وبالتالي اختيار التخصص الذي سيوصلك لذلك.