أبناؤنا يحفظون أسماء اللاعبين أكثر مما يحفظون أسماء العظماء!
وهذا ليس ذنب الأبناء وحدهم، بل صورة عن ما نقدّمه نحن لهم كل يوم.
فالقدوة التي تُعرض أمام أعينهم تصبح النموذج الذي تتشكل به أحلامهم.
حين نُكثر الحديث عن المباريات، ونُعلّق الصور على الجدران، ونحتفل بالأهداف أكثر مما نحتفل بالعلم والإنجاز، فمن الطبيعي أن يكبر الجيل وهو يظن أن البطولة في الركض خلف الكرة، لا في حمل رسالة أو بناء حضارة.
إن الأمم التي نهضت لم تفعل ذلك بتصفيقٍ في الملاعب، بل بصناعة رجالٍ ونساءٍ حملوا الفكرة، ودوّنوا العلم، وأقاموا العدل.
وأبناؤنا اليوم بين أيدينا: إمّا أن نُشعل في قلوبهم حبّ العظماء الحقيقيين، أو نتركهم أسرى لأبطالٍ من ورق.
د.عبدالكريم بكار
