هل يمكنك الدراسة بالنيابة عني!!

نقدم لك خدمات تعليمية متميزة.

حيث يمكننا أن نحل الواجبات عنك، وننجز المشاريع وجميع الأعمال المطلوبة بالتخصص، وحتى مشاريع التخرج والبرمجة وصناعة المجسمات وكل شيء يطلب منك بالجامعة يسعدنا القيام به بالنيابة عنك وبمقابل مادي مناسب، تواصل معنا على الأرقام الموضحة ادناه.

مثل هذه الخدمات المنتشرة للأسف ما الفائدة منها؟

لا أتكلم عمن يقدم هذه الخدمات، ولا أتكلم عن الحكم الشرعي في تقديم مثل هذه الخدمات أو طلبها، ولكن كلامي موجه للطالب نفسه.

ما الهدف من ذهابك للجامعة أصلاً؟؟

هل الهدف الحصول على الشهادة بأي شكل ومن ثم البحث عن أي وظيفة أم الهدف هو اكتساب المهارات والتعلم؟؟

ألم يكن من الأولى أن نعتني بالبرامج التي تقدم دورات وورش تدريبية تخصصية مكثفة للطلبة، وترتيب المسابقات بين الطلبة لشحذ هممهم وتقوية مهاراتهم وإكسابهم الخبرة اللازمة للنجاح في الواقع، وصناعة الكفاءات التي ستنافس في سوق الوظائف مستقبلاً!!

وما الفائدة إذا لم يقم الطالب بعمل أي شيء واعتمد على الغير في عمل البحوث والمشاريع ومتطلبات الدراسة؟

ومتى سيتعلم وماذا سيتعلم من ذلك غير الاتكالية؟ أليس من الأفضل أن نبحث عمن يذهب بالنيابة عنه للجامعة ليقعد هو بالبيت وينام ويشاهد التلفاز!!

لا نختلف أن هنالك فئة من الطلبة لديها إمكانيات وأسر ستتكفل بالوظيفة وكل الترتيبات بعد التخرج ولكن هل هذا الأمر متاح للكل؟

وهل الشخص الذي سيصل بشهادة لا يعرف عنها إلا اسمها سيكون له التأثير الإيجابي في مجاله ومكان عمله؟؟

تساؤلات كثيرة وأفكار تدور في ذهني بعد مطالعة لإحدى الاعلانان الموجهة لطلبة الجامعة للأسف حول مثل هذه الخدمات.

وهذه الخدمات وان كانت في الظاهر ستخفف عن الطالب شيئاً من عبء الدراسة إلا أنها ستزيد عليه من أعباء الواقع وصعوبته خصوصاً مع كثرة الخريجين والمنافسة الشديدة على الوظائف وضعف مستوى خريجي بعض الجامعات ومن ثم بقاءهم لفترات طويلة في صفوف الانتظار!!للحصول على أي وظيفة 

سامحوني ان كان في الكلام شيء من القسوة لكنها الحقيقة التي لا يعرفها إلا من جربها!!