في أي مشكلة تواجهك..
اكتب الاحتمالات التي قد تقع وأسهب في شرح ذلك، واكتب في ختام كلامك ماذا ستفعل وكيف ستتصرف حيال الأمر أو كيف ستتقبله..
ستكتشف أن الأمر الذي كان يُقلقك وكنت تخشى من وقوعه قد تلاشى أو قل تأثيره عن السابق، وصرت أكثر قدرة على تقبل ما سيقع والتعامل الصحيح معه..
وإليكم مثالين للتوضيح:
المثال الأول: هب أنه قد وصل إليك خبر نقلك من مكان عملك القريب من مسكنك إلى مكان آخر بعيد جداً عن مقر مسكنك مع بداية العام المقبل، وقد كنت بالسابق توصل أبناءك للمدرسة وتصل إلى عملك على الوقت فماذا ستعمل الآن في بداية العام؟؟
كيف سأتصرف في حال حصل ما سبق وتم نقلي لمكان بعيد عن عملي؟ حينها لا مناص من اتخاذ الخطوات التالية التي قد تقلل من الخسائر، وسأبدأ بها واحدة واحدة لحل هذه المشكلة وتقليل تداعياتها، فليس كل ما يتمناه المرء يدركه، والانزعاج بسبب ما حصل دون أي فعل سيزيد من المشكلة سوءاً ولن يغير ما حصل.
الحل الأول: أن تتكلم وتسعى للبقاء في مقر عملك فور تأكيد الخبر، فقد يكون إشاعة.
الحل الثاني: أن تخرج من العمل باكراً وتقوم بتوصيل أبناءك باكراً، أن تبحث لهم عن وسيلة مواصلات لتوصيلهم للمدرسة كل صباح.
الحل الثالث: أن تبحث عن مدارس قريبة من مقر عملك وتنقل أبناءك معك لهناك بحيث يسهل عليك توصيلهم وارجاعهم معك نهاية الدوام.
فهذا التسلسل من الحلول سيسهل عليك التعامل مع الحدث، ويفتح لك الباب للمزيد من الخيارات والاحتمالات التي تتناسب معك وتساهم في حل المشكلة والتقليل من تداعياتها.
المثال الثاني: وصل إليك من مديرك تأكيد بأن عقد العمل الخاص بك سينتهي نهاية العام، ولن يتم تجديده مجدداُ، وقد بدأت بالقلق لقرب انتهاء وقتك بالعمل مع كثرة الإلتزامات والديون المحيطة بك، فماذا ستفعل؟؟
الحل الأول: تجلس مع مديرك بالعمل وتبحث خيارات الاستمرار بالشركة ولو على حساب تقليص شيء من مرتبك حتى منتصف العام أو نهاية العام حتى ترتب أوضاعك وتبحث عن عمل آخر.
الحل الثاني: ترتب أوراقك بسرعة، وتكتب خبراتك ومهاراتك وتجمعها في سيرة ذاتية مرتبة ووافية وتنطلق لجميع الشركات والمؤسسات التي يمكنك العمل بها باحثاً عن فرصة جديدة.
الحل الثالث: أن تبدأ مشروع أو تجارة جانبية بشكل مستعجل، وتتعلم أي مهارة يمكنك تعلمها بشكل سريع ويمكن أن تدر عليك دخلاً. فقد تكون فيما سبق محباً للبرمجة أو التصوير ولكنك لم تعط تلك المهارات الكثير من الأهمية فصارت جزء من اهتماماتك، وقد آن الوقت لتحويلها لمشروع شخصي قد يخفف ما أنت فيه من حال.
الحل الرابع: احسب كم عدد الأشهر المتاحة أمامك حتى يحين موعد انتهاء عقدك، وسجل جميع نفقاتك على ورقة وتخلص من جميع الكماليات الغير ضرورية وقلل من صرفك في هذه المدة، واجمع أكبر قدر ممكن من المال الذي يمكنه مساعدتك حتى تحصل على عمل آخر.
الحل الخامس: تخلص من الديون التي يمكنك سدادها أو تأجيلها لمدة شهر أو شهرين حتى يقل الضغط عليك وربما تحصل على عمل خلال هذه المدة القصيرة.
وفي جميع الأحوال إذا لم أستطع تأخير أو منع إقالتي من العمل فحينها لا مناص من تقبل الأمر طالما بذلت الأسباب لمنعه أو تأخيره، ولعل الله يريد لي الخير وسيفتح الله عليّ ويكتب لي مكاناً آخراً غير الذي كنت أعمل فيه.
وتأكد أن كتابة المشاكل ومناقشتها على ورق يتيح لك النظر للمشكلة من جميع الجوانب، وهو أفضل بكثير من مناقشتها في عقلك!!
