فن البحث عن الأعذار

هل سمعت بفن اختلاق الأعذار والتنصل من المسؤولية؟

وهل أنت محترف لهذا الفن لدرجة أنك تفوت على نفسك أي فرصة وأمل للتحسين؟

كم عذراً تعذرت به ووضعته سبباً فيما أنت عليه من حال، أو النتيجة التي وصلت لها، أو المهمة التي فشلت فيها؟

ولو تأملنا كل من حولنا لوجدنا تفاوت الناس في هذا الجانب ولعرفنا السبب فيما هم فيه من حال يتمنون تغييرها ولم يسلكوا المسلك الصحيح لذلك.

فالطالب المهمل ضعيف التحصيل يتعذر بصعوبة المنهج، وضعف تدريب المعلم، وانتشار الفوضى بالصف، وقوانين المدرسة، ووقت الدوام، وكمية الواجبات، وارتفاع مستوى المقررات بحيث تتجاوز قدرة الطالب على استيعابها والتفوق فيها.

بينما هنالك طلاب ركزوا على الدور المطلوب منهم، بغض النظر عن صحة ما سبق من عدمه فهم قد ركزوا على الدور الذي يمكنهم فعله والأمور التي يمكنهم التأثير فيها كالمذاكرة وزيادة التركيز وبذل الجهد المضاعف وتقليل من أهمية العوامل الخارجية الأخرى وعدم السماح لها بالتأثير بشكل كبير على نتيجة الطالب.

وهكذا يكون الأمر في جميع جوانب الحياة.

فهناك عوامل خارجية وبيئة وُجدنا فيها ونمط من التربية والسلوكيات اكتسبناه من البيئة المحيطة وأمور أخرى تؤثر علينا ولا يسعنا إيقاف تأثيراتها علينا وإنما يمكننا التقليل من ذلك.

وهنالك أمور يمكننا فعلها والقيام بها بشكل متقن ومساحة كبيرة يمكننا التحرك فيها وهنا ينبغي علينا أن نضع تركيزنا وجهدنا واهتمامنا حتى نخرج من الحال التي نحن فيها.

فمن يريد تغيير واقعه المادي عليه أن يتوقف عن لوم فلان وعلان، والقوانين والأمور التي تعيفه من فتح مشروع أو النجاح فيه، وبذل من ذلك يبحث عن الفرص المتاحة إن كانت في عمل جزئي أو مشروع صغير أو مهارة يمتلكها ويمكنه العمل فيها وكيف يمكن تحويل تلك المهارة أو الحرفة لمصدر دخل وكيف يمكنه الوصول لأكبر عينة متاحة من الراغبين في الحصول على خدماته أو منتجاته ودفع المال مقابل ذلك.

فهل فكرت في الأمور التي تريد تغييرها في حياتك؟

 وهل تأملت في كمية الأعذار التي وضعتها أمامك وكانت السبب في ضياع الفرص المتاحة من حولك للتحسين والتغيير؟

وهلا ركزت على العوامل والأمور التي يسعك العمل على تغييرها بدل هدر الأوقات في الحديث والشكوى تجاه أمور لا تملك أي تأثير عليها؟

أترك الخيار لكم..