كيف أبدأ؟

في تعليم على مقال سابق حول الفرص المتاحة للطالب الخريج غير الوظيفة وانتظارها يتساءل البعض عن كيفية البدء في تعلم المهارات وتنميتها حتى تصل لمرحلة يمكن أن تتحول إلى مصدر للكسب والعمل.

فأقول إن لكل مهارة أبواب كثيرة ولا يوجد طريق واضح أو محدد للتعلم، ومع الانتشار الرهيب لوسائل التواصل الاجتماعي وتوافر الكثير من المقاطع للحرفيين وأصحاب الأعمال ممن يصور ويكتب عن حرفته ومهنته على الأنترنت وينشرها، ويوفر دروس خطوة بخطوة للمهارات التي تعلمها فإن التعلم صار أسهل من أي وقت مضى.

فهناك مواقع مثل دورات وينفع فيها دورات مدفوعة لتعلم المهارات خطوة بخطوة، واليوتيوب فيه أكبر مصدر مجاني لتعلم الكثير من المهارات والحرف مثل التصوير والمونتاج والبرمجة والتحدث والخياطة والرسم والنجارة وغيرها من المهارات، وهناك في الانتسغرام والبنترست مصادر لا نهاية لها من المعارف والمهارات التي يمكن تعلمها من الكثير من المحترفين والفنانين.

يكفي أن تدخل أحد هذه المنصات وتبحث عن المهارة التي تريد تعلمها وستجد الكثير من المصادر بالعربية والأكثر بالإنجليزية.

وستجد مع ذلك بعض الحرفيين والفنانين ممن يوفر دورات بسعر رمزي فيها أسرار مهنته ومهارته وكيف يمكنك تعلمها بشكل منهجي خطوة بخطوة.

بقي عليك اختيار ما تريد تعلمه، والتركيز على ذلك والمواصلة في التعلم حتى تتعلم المهارة وتتقنها بإذن الله وتبدأ بالعمل ومحاولة الكسب من خلالها.

ولا أنسى أن أقول لك إن التعلم لن يكون ممتعاً، وستشعر بالملل لأنك مطالب بتكرار بعض الدروس، وقد تفكر بالانسحاب في مرحلة ما.

ولكن الثمرة لا يجنيها إلا من يستمر ويصبر ويُكمل حتى النهاية.

وعليك بالبدء في الطريق وبذل السبب والنتيجة على الله.

وكما يقول المثل: ابذل السبب وخليها على الله.