الخطة المثالية

البعض يخطط ويبحث ويقرأ ويعيد النظر في خطته السنوية والأسبوعية للوصول للصيغة المثالية والشكل النموذجي، فستمر الأيام والشهور وهو على حاله لا الخطة أنجزها ولا بدأ في أي شيء مما يريد الوصول إليه وتحقيقه.

والواقع أنه لا توجد خطة مثالية ولن توجد لأنك تتعامل مع غيب، ومع أحداث وأمور لا تعرف نهايتها ولا تعرف ماذا سيطرأ عليك لاحقاً.

وأنت تجتهد في كتابة الأهداف مفترضاً أن الظروف ستيسر بشكل مثالي وستتاح لك الفرصة للقيام بها، ولكن قد تعرض لك أهداف جديدة، أو مشكلات وتحديات تحول بينك وبين تحقيق الأهداف بالشكل المطلوب وربما تضطر لإلغاء وتغيير بعض الأهداف حسب المستجدات.

فالأصل أن تخطط على أي حال، وتجتهد في رسم أهداف منطقية وواضحة في المدة التي تريد تحقيق تلك الأهداف.

فعلى سبيل المثال ربما تكتب في خطتك للسنة الجديدة الأهداف التالية:

  • بناء ملحق في المنزل (غرفة ودورة مياه ومخزن)
  • إتمام مسودة الرواية الجديدة (200 صفحة وتدقيقها)
  • شراء سيارة مستخدمة وبحالة جيدة في حدود 3000 دينار
  • الذهاب للعمرة في العشر الأواخر من رمضان (2 إلى 3 أيام)

فهذه أهداف منطقية وفي إطار زمني معقول بشرط توافر القدرة المالية والفكرية على إنجاز هذه الأفكار وتوافر الوسائل المعينة على تحقيق هذه الأهداف.

وعلى العموم، فالذي يخطط نسبة انجازه لما خطط له أكبر بكثير ممن لا يخطط ولا يكتب خططه، وهي بالمناسبة أمر مهم أن يكتب المرء خططه وأهدافه على ورق ولا يجعلها في رأسه فربما تُنسى وتضيع فرصة تحقيقها.

فهل لديك خطة لما تريد تحقيقه في الحياة؟

وهل كتبت خطة لهذا الأسبوع وهذه السنة؟