إلى متى ستظل جالساً في البيت؟؟

أنهيت الدراسة الجامعية واستلمت الشهادة وحصلت على بعض المقابلات الوظيفية هنا وهناك ولكن إلى الآن لم تحصل على عمل؟

ربما السوق متخم بالخريجين ممن يحملون شهادات ومهارات مشابهة كالتي تحملها أنت..

وربما الأوضاع في سوق العمل ليست بالشكل المطلوب والذي سيسهل عليك الحصول على عمل..

بالرغم أنك اجتهدت وسعيت وبذلت كل ما في وسعك للحصول على وظيفة ولكن لم تتح لك الفرصة حتى الآن، فما العمل؟

هل ستجلس في البيت تنتظر وتتفحص البريد الإلكتروني على أمل أن تصلك رسالة تحدد لك موعد مقابلة للوظيفة أو تنتظر اتصال قد يكون فيه البشارة التي تنتظرها بحصولك على عمل أو فرصة للتدريب قبل العمل؟

ماذا لو طالت المدة فإلى متى ستجلس بالبيت وتنتظر؟

أم أنك ستشغل وقتك بمتابعة وسائل التواصل ومشاهدة مقاطع الفيديو التي لا تنتهي وتقطع أيامك هكذا في محاولة لتخفيف الألم الذي يعتصر قلبك؟

هل فكرت في تعلم مهارة أو إتقان حرفة أو بدء مشروع صغير تعمل وتسعى للكسب من خلالها؟

ماذا لو بدأت في تعلم اللغة الصينية كتابة وتحدثاً وأضفت ذلك في سيرتك الذاتية وسعيت للعمل كمترجم أو من يستقبل الوفود التجارية القادمة في الصين أو سافرت مع من يريد التجارة من الصين وكنت المترجم المرافق له؟

ماذا لو تعلمت عمل مقاطع الفيديو والمونتاج وبدأت بصناعة محتوى مؤثر ونافع في تخصصك، أو عملت في تصوير ومنتجة مقاطع الفيديو للمهتمين والراغبين في صناعة محتوى ولكنهم يفتقرون للمهارة اللازمة في مونتاج الفيديو؟

ماذا لو أتقنت عمل أكلة معينة وعملت مقاطع فيديو حولها وصنعت اسماً لك في ذلك المجال إن كان في الحلويات أو صناعة الشوكولاتة أو غيرها فكم هي تلك الفرص التي ستنهال عليك من خلالها؟

ماذا لو اشتريت ماكينة للحفر على الليزر وقمت بعمل التصاميم والقطع الجميلة والمتميزة من البيت وقمت بعملها حسب الطلب وبيعها ومع الوقت توسع وتفتح لك ورشة صغيرة للعمل من خلالها؟

أفكار كثيرة جداً ومجالات كثيرة متاحة للعمل خصوصاً مع وجود عدد كبير ممن دخل هذا الخط وصار له اسم وشهرة ومصدر دخل من هذه الأعمال.

طيب، وماذا لو دخلت لإحدى هذه المجالات التي تتكلم عنها، وتعلمت مهارة أو حرفة وأثناء القيام بذلك حصلت على فرصة وظيفية فما العمل؟

حينها الأمر يعود إليك في اتخاذ القرار بين المواصلة والجمع بين المجالين وزيادة فرص دخلك وربما الاعتماد على المشروع الصغير الذي صار كبيراً مع الوقت وترك الوظيفة أصلاً حينها، أو بين اختيار أحدهما للمواصلة فيه والتوقف عن الآخر.

المهم ألا تطيل الجلوس في البيت فذلك سيضيع عليك سنوات الكد والاجتهاد ويصيب روحك بالترهل.

والحياة مليئة بالفرص، ولعل رزقك مكتوب في مكان آخر غير العمل الوظيفي، ولعلك تحصل على الوظيفة التي لم تكن تحلم بها من خلال تلك المهارة أو اللغة التي تعلمتها وأتقنتها وصرت بارعاً فيها.