استمعت وأنا في طريقي للعمل إلى برنامج أذيع في إذاعة البي بي سي البريطانية باللغة الإنجليزية يتكلم عن سيرة مهنية لإثنين من المتخضصات اللاتي يعملن في مجال الصوتيات وإنشاء الأصوات الخلفية للبرامج والأفلام والكرتون.
تقول إحداهن ولا أتذكر اسمها أنها كانت تعمل في مجال مونتاج الصوتيات كوظيفة اعتيادية على جهاز الحاسوب ولم أكن أستمتع بها.
ثم لما التقت بأحد المختصين في إنشاء الأصوات بمختلف الأدوات والوسائل وقد كان كندياً يدعى أندي مالكوم جاء إلى إيرلندا شعرت بالصدمة عندما رأيته يعمل خلف الكواليس ويصدر مختلف الاصوات بالأدوات التي يمتلكها.
ولما سالته عن المجال وأبديت اعجابي شجعني على دخول هذا المجال وشرح لي طبيعة العمل فيه، وشعرت بالرغبة الشديدة بتعلم هذا المجال والعمل فيه، وهذا كان بدايتي في مجال إنشاء الصوتيات لأكثر من 30 سنة وحتى اليوم.
وعملية إنشاء أصوات وقع الأقدام، أو حركة الآلات وعملها، أو صوت محرك السيارة وهو يبدأ ويشتغل وتتحرك السيارة، وأصوات فتح الأبواب وغيرها كلها تتم بعدد من الأدوات والوسائل المختلفة سواء بالطرق أو تحريك الأدوات بوتيرة معينة لاصدار الصوت المطلوب.
وما جعلني أكتب عن هذه التجربة هو الواقع الذي يعيشه العديد من الموظفين الكارهين لمجالات عملهم ووظائفهم. فهنالك الكثير من الوظائف والمجالات التي يمكنك العمل بها والانتقال إليها وستكون مصدر للسعادة والإنجاز إذا اكتشفها الموظف وتعرف عليها.
ولا يمكن عمل ذلك بالجلوس في مكانك وانتظار أن يحدث شيء ما حتى تتحرك وتغير مسارك. إنما يتطلب ذلك منك أن تتعرف على نفسك، وتفهم قدراتك وما الأمور التي تستمتع بها وتثير إعجابك، وعمل اختيار الميول المهنية التابع لهولاند لفهم نمط شخصيتك، وهذا رابط اختبار مجاني أنصح بالقيام به
https://www.123test.com/career-test/
ومن الأمور المعينة أن تتأمل في الوظائف من حولك، وتسأل عنها وتبحث عن مجالات جديدة وفرص حتى لو كانت خارج إطار تخصصك ومجال عملك الحالي.
فالحياة مليئة بالفرص ومليئة بالمجالات التي تتناسب معك والتي تنتظر منك الحركة لاكتشافها والسعي لها.
وربما تكتشف أن المجال الوظيفي والعمل النمطي لا يتناسب معك وأنك بحاجة إلى مجال مليء بالمغامرة ونمط عمل بعيد هن الروتين.
ولعل هذا يكون دافعاً لك على التوجه لمجال ريادة الأعمال وتأسيس عمل خاص بك يكون بديلاً عن العمل الذي تشعر بالبؤس والتعاسة بسببها.
