ماذا ينتظرني عند التخرج؟

ماذا ينتظرني عند التخرج؟

هل سأحصل على وظيفة أحلامي وأبدأ رحلتي نحو النجاح؟

أم هل ستتوالى العروض الوظيفية والعقود لتوظيفي في أعلى الشركات والمؤسسات؟

أم هل سأبدأ بالعمل في بيئة محفزة وإيجابية دافعة نحو العمل والابتكار والترقيات والحوافز؟

خيالات كثيرة، وأحلام متعددة والعديد منها يتكسر عندما يرتطم بصخور الواقع وسوق العمل في الغالب الأعم.

صحيح أن هنالك البعض ترعرع في أسرة ذات نفوذ، وإمكانيات مادية عالية تجعل من تحقيق الأحلام والطموحات أمراً يسيراً للخريج من الجامعة ولكن هل يتوفر ذلك لكل الناس؟

هل من المنطقي أن نجعل الشاب يبني الآمال الوردية والأحلام اللذيذة ويتخيل نفسه وفقد حاز أعلى المناصب والوظائف فور تخرجه من الجامعة مباشرة دون إخباره أن هنالك شيء من المنغصات في الواقع بجانب المسرات، وأن على المرء أن يجعل تفكيره منطقياً ويقلل من سقف التوقعات لئلا يُصاب بالإحباط عند تخرجه.

التفاءل مهم ومطلوب حتى لا يعيش الإنسان في الإحباط واليأس، ولكن بمقدار لا يتجاوز الخيال مع فهم الواقع المحيط وحقيقة سوق العمل.

وأن تتقبل إحتمالية بقاءك عاطلاً عن العمل لبعض الوقت، وأن الوظيفة الأولى قد لا تكون بالمستوى الذي تتطلع إليه ولا الراتب كذلك.

وأن تعرف أن صعود السلم يحتاج للمشي في خطواته الأولى وليس الجميع قادراً على القفز للأعلى مرة واحدة.

وأن نبحث عن الفرص في كل مكان حتى في الأماكن التي لم تكن تتوقع أن تصل إليها..

وأن تطمئن أن رزقك مكتوب ومقدر وأن عليك السعي بكل ما أوتيت من قوة لتحصل إليه، وستجد أن الأمر ميسر لك من هذا الباب حين تصل إليه.

فذلك يقيك من الإحباط إذا لم تجد ما كنت تتمنى، وأن تحمد الله إذا تيسرت لك الأمور وحصلت على ما كنت ترجو وتأمل بعد التخرج من الجامعة.

وقد لا تصل اليوم، ولكن مع الاستمرار في السعي والعمل والبحث عن الفرص ستصل بإذن الله ولو بعد حين.