هل فعلت ما بوسعك؟

في حياتنا أهداف وتطلعات كنا نتمنى الوصول إليها وتحقيقها ولكننا لسبب ما لم نستطع فعل ذلك.

ربما حاولنا أكثر من مرة، وربما تعثرنا وتغلبنا على العديد من الصعاب ولكننا في مرحلة ما توقفا ويأسنا من تحقيق ذلك الهدف ثم تركناه.

وعندما نتأمل في الأسباب التي فعلناها نجد أننا في الكثير من الأحيان لم نكن نبذل الأسباب الصحيحة، ولا حتى بالمقدار الكافي للوصول لذلك الهدف.

إنما كنا نعمل اليسير ثم ننتظر، ثم نعمل قليلاً وننتظر الوصول لذلك الهدف الذي نطمح الوصول إليه حتى نمل ونيأس ونترك العمل.

وقد رأيت العديد من الطلبة ممن ييأس بعد تلقيه للرفض بعد محاولات يسيرة للعثور على عمل، وآخرين أغلقوا مشاريعهم بعد تلقيهم لبعض الانتقادات اليسيرة التي لا يخلو منها أي مشروع وعدم تمكنهم من بيع منتجاتهم وخدماتهم خلال الأسابيع الأولى من المشروع.

وقبل أن تيأس وتترك المحاولة ينبغي أن تجلس مع نفسك وتتأمل فيما فعلت من أسباب، والأفضل أن تكتبها على ورقة لتكون أمامنا ونرى مقدار الأسباب والمحاولات التي قمنا بها للوصول لما نريد أن نصل من أهداف، وحينها سنعرف هل قصرنا نحن في السعي من الأساس أم ربما الهدف ليس ضمن نطاق قدراتنا وليس مكتوباً لنا فنتركه ونبحث عن أهدافٍ أخرى.

أختم بكلمات قالها الكاتب فهد عامر الأحمدي في كتابه نظرية الفستق 2 ذكر فيها: “أثناء عملي في صحيفة الرياض كانت تأتيني رسائل تطلب النصح والإرشاد في قضايا اجتماعية شائكة.. معظمها من شباب عاطل عن العمل يسألون فيها عن كيفية النجاح أو تحقيق الطموح.. أشعر بالتعاطف معهم؛ لأنني مررت شخصياً بتجارب فاشلة كثيرة جعلتني على قناعة بأنّ ما نعتقد أنه فشل هو محاولة للتعلم وخطوة نحو الهدف وأن ما نظنه مصيبة مجرد منعطف حاد لم نكن لنتخذه طواعية في الأحوال العادية… هذا هو سر الفشل الذي اكتشفه الناجحون في مرحلة مبكرة من حياتهم..”