الحياة مراحل ودرجات..
وما أنت عليه اليوم مختلف عما كنت عليه بالسابق..
فأنت اليوم نتاج تجارب ومواقف عديدة صقلت منك وأوصلتك لما أنت عليه اليوم..
ومن الحماقة أن تتحسر على فرص وأمور أقدمت عليها أو ضيعتها لم تكن تراها على حقيقتها كما تراها اليوم بعد امتلاكك للوعي..
وللشيطان صولات وجولات على قلوب الكثير من العباد حينما أشغلهم بما ضيعوه بالماضي حتى ضاع الحاضر والمستقبل كذلك..
فاطمئن وتعلم منا فات وخذ منه الدروس والعبر وضعه بعد ذلك في صندوق الأموات فالميت قد رحل ومهما فعلت من صراخ وعويل وبذلت من اسباب فلن يعود أبداً..
أختم باقتباس جميل للدكتور أسامة الجامع نشره في حسابه الرائع عبر منصة إكس فقال: “يتعرض الإنسان لفرص كان يمكنه استثمارها والرقي بنفسه من خلالها، لكنه لا يقتنصها في حينها، فتفوت عليه، ويرى غيره من هم في سنّه قد اقتنصوا تلك الفرص، فيتألم وهذا يحدث لنا جميعًا.
لكن هذا ليس هو الخطير في المسألة، إن الأخطر من هذا كله ألا يسامح الفرد نفسه على أمر مضى وخطأ حصل، فيظل يلوم نفسه، ثم يلوم، وتمر السنوات وهو لم يغفر لنفسه ذلك الخطأ أبدًا.
لا بأس عليك، وقتها كنت أقل وعيًا من الآن، لا بأس عليك، لم تكن لديك خبرة بعد، لا بأس عليك لم تكن تعلم أهمية تلك الفرص، آن الأوان أن تسامح نفسك وتدع الماضي وشأنه وتركز على الحاضر، لا تحمّل نفسك أكثر مما تحتمل.
وما حصل بالماضي لم يكن خطأك بالكامل بل هناك عوامل مساعدة ساهمت في تفويت تلك الفرص، هوّن على نفسك، وارحم سنين عمرك، وعلّم غيرك.”
