من أعجب ما رأيت أن يضع الإنسان نفسه في مكان يضطر فيه لبذل ماء وجهه والطلب من الناس!!
فمنهم من يقترض مالا يستطيع سداده، ومنهم من يشتري منزلاً أو سيارة بالدين تفوق إمكانياته وقدرته على السداد، ومنهم من يتجه للدراسة في جامعات باهضة بالرغم من توافر التخصص في جامعات كثيرة وبسعر أقل وأحياناً مستوى أفضل!!
لماذا يقع الناس في مثل هذا؟؟
وهل يستحق مجاراة الآخرين أو العيش في مستوى أعلى من مستوى الدخل ولو بالدين هذا الأمر ثم يجد المرء نفسه مضطراً لطرق أبواب المحسنين والجمعيات الخيرية وطلب العون وقد كان في غنى عن ذلك؟
أذكر أحدهم وقد اشترى سيارة أوروبية فارهة بالدين وقد عجز عن سداد قسطها وتحمل نفقاتها وصيانتها واضطرته الحاجة لطرق أبواب الجمعيات الخيرية.
فلما عُرض الأمر على المختصين وتبين موطن الخلل وسبب العلة قالوا له: سنساعدك في سداد جزء من الدين وتسهيل دراستك.
ولكن أولاً عليك أن تبيع السيارة وتستبدلها بسيارة تتناسب مع وضعك فرفض بشدة وقال أما عن السيارة فلن أبيعها، فقيل له وأما عن المساعدة فنعتذر منك.
وأكاد أجزم أن هذه السيارة أغلى من سيارة مديره بالعمل!!
ولم أكتب هذا المقال إلا شفقة على من وقع في ذلك وتنبيهاً لمن يفكر أن يسير هذا الطريق لعل وعسى أن ينتبه المرء وينتقي من الأهداف والأمور ما يتناسب معه.
