الزهور المُغلقة والزهور المُتفتحة!!

في مسابقة طلابية بين المدارس الثانوية، شاركت مع 14 طالب للتنافس على المركز الأول في مسابقة لإعداد أفضل خطة عمل لمشروع تجاري يخدم أصحاب الهمم بالمجتمع ويسهل حياتهم، ولم يكن لي سابق تجربة أو معرفة بالطلبة فالمدرسة التي أعمل فيها حالياً هي جديدة نسبياً وعدد الطلاب فيها يفوق الألف!!

المهم في أثناء العمل على المهام المطلوبة احتاج الفريق إلى شخص لديه خط جميل ليكتب لنا خطة العمل بالكامل، وآخر ليلقي فكرة المشروع على الحضور ومن بينهم مدارس متنوعة وضيوف، وإلى عدد من الطلبة ليشارك في التخطيط ووضع الميزانية.

وبعد توزيع المهام واسناد المهمة لكل شخص تطوع لأخذها، وقد تفاجئنا نحن بذلك الطالب وهو يكتب بخطٍ جميل ومرتب لا تجده إلا عند الخطاطين الكبار، وقام طالب آخر ليعرض المشروع ويقف على المسرح ولم يكن قد قام بذلك من قبل وقد أبدع في ذلك وقام به على أكمل وجه.

فكم هنالك يا ترى من المهارات المدفونة والقدرات الفذة الموجودة بين الطلاب والتي تحتاج للقليل من الاهتمام والتشجيع حتى تبرز ويتمسك بها الطالب ويعمل على تنميتها قبل أن تندثر وسط الإهمال والتحبيط من البيئة المحيطة.

وليست هذه الطاقات والمواهب إلا كالزهرة التي تحتاج للقليل من الماء وأشعة الشمس حتى تتفتح وتُزهر، ومن دون ذلك ستذبل الزهرة وربما تموت.

وهل من سبيل لإرجاع الزهرة التي ماتت وذبلت حتى لو سقيتها لساعات وساعات!!