اراد رجل نقل جبل من مكانه فرآه كبيراً فجلس وأيِسَ من ذلك..
وجاء آخر فبحث عما يمكنه نقله وبدأ فوراً في العمل واطمأن عندما رآى كومة كبيرة من الحجارة قد تجمعت في نهاية اليوم..
نحن هكذا مع مشاكلنا نقف أمامها عاجزين لأننا لا نستطيع حلها دفعة واحدة بدل القيام بما يُمكن حله ولو صغُر!!
فكم من مشكلة توقفنا أمامها ومرت السنوات ونحن عاجزين عن مجرد التفكير في حلها وكل ذلك لأننا نريد حلها دفعة واحدة..
فاللذي يريد زيادة دخله يفكر في تحصيل المبالغ الكبيرة وسداد دينه والعيش بلا ضغوط دفعة واحدة وهو أمر ضعب إن لم يكن مستحيلاً!!
ولو أنه بدء بترتيب ميزانيته وادخار جزء منه للأزمات وتخصيص جزء آخر للاستثمار أو التجارة ولو كان المبلغ صغيراً فقد سار في الاتجاه الصحيح وتقسيم مشكلته لأجزاء صغيرة ويسهل حلها واحراز تقدم إيجابي فيها..
وكم من مشروع صغير بدأه صاحبه كهواية أو وسيلة لكسب دنانير معدودة فأضحى كبيراً مع الوقت وصار يُدر عليه الألوف المؤلفة..
فلا تستهن بالخطوات الصغيرة لحل أي مشكلة فهي خير من الانتظار السلبي على أمل أن تزول المشكلة من غير بذل ولا سعي!!
