بطالة المثقفين

ماذا سيفعل الطالب الجامعي المتعلم والمثقف إذا لم يجد أي وظيفة؟

في الغالب، لا شيء.

فقط المزيد من الانتظار والترقب والبحث عن وظيفة هنا وهناك.

ماذا لو فكر كل طالب في المهارات والأمور التي يمكنه العمل بها والكسب؟

ماذا لو بحث كل واحد عن فكرة أو مشروع قد يكون هو المنعطف لحياتنا؟

وماذا لو وسع الواحد منا تفكيره وصار ينظر لجميع الوظائف المتاحة حتى لو لم تكن في تخصصه أنها قد تكون فرصة له للتعلم واقتحام الجديد وربما التعرف على مجالات لم يكن ليفكر فيها من قبل؟

وربما يكون الخلل قبل ذلك كله في طريقة البحث عن عمل وكتابة السيرة الذاتية والبحث بالطرق التقليدية..

ربما تعتقد أن هذا الكلام فارغ لا قيمة له، وإنما هو دغدغة للمشاعر ليس إلا..

وأن عليك الانتظار أكثر وأكثر حتى لو جلست في البيت لسنوات والوظيفة بلا شك ستأتي..

هذا قرارك أنت ولا أملك إلا أن أقترح عليك بعض الحلول هنا وهنالك لعلها تساهم في تغيير واقعك للأفضل.

أختم بكلمة قالها الدكتور عبدالكريم في كتاب “حول التربية والتعليم” في فصل بطالة المثقفين قال فيه: “في ظل بطالة المتعلمين أسدى فلاح من (زامبيا) نصيحة لابنه قال فيها: ((إذا لم تستطع الحصول على عمل عليك أن تحمل فأسك، وتحاول استنبات شيء تأكله. خذ تلك الفأس، وشيد مسكنك. تستطيع أن تفعل شيئاً آخر إذا كان لديك القوة أن تضع خلية نحل على فرع شجيرة تحصل على بعض العسل، سوف يساعدك ذلك. وهكذا نعيش نحن كبار السن وإذا ظللت على ما أنت عليه (طامعاً في وظيفة) كيف ستعيش إذا؟؟)) “