التفوق في الجامعة لا يكفي ولا يضمن لك الحصول على وظيفة!!
ربما تكون هذه المعلومة صادمة لك ولكن من خلال النظر لمستوى الخريجين ومدى توافق مخرجات الجامعات مع متطلبات سوق العمل ووضع الطلبة بعد التخرج تتضح الكثير من الأمور حول ذلك.
فهناك جامعات تعيش عزلة عن الواقع وتسير بسرعة أقل من سرعة التغييرات التي تحدث في سوق العمل والتحديثات التي تحصل فيه.
والمقررات التي يدرسها الطلبة عامة تركز على الجوانب المهارية والمعرفية في التخصص ولا يوجد إلا قدر يسير من التطبيقات والمقررات التي تربط الطالب بسوق العمل فعلياً، أو تُعلم الطالب كيف يعمل ويكسب من خلال الوسائل المتاحة إذا لم يحصل على وظيفة أصلاً!!
ولو نظرنا إلى غالية توجهات الطلبة بعد التخرج لوجدنا أنها تصب في جانب العمل الوظيفي والقليل يبحث ويتجه للحلول الكثيرة المتاحة بعيداً عن الوظيفة.
ولا أقول إن إهمال الدراسة تحصيل أعلى الدرجات هو الحل وإنما أقول للطالب ألا يعتمد على ذلك فقط، وأن يبحث عن الخيارات المتاحة للعمل والكسب بناءً على تخصصه ومجاله فيما لو لم يتيسر له الحصول على وظيفة بعد التخرج أو تأخر ذلك.
وربما تطول مدة الانتظار للحصول على وظيفة عدة سنوات، ومن الخسارة أن يتخرج الطالب من تخصص هندسي أو تقني ويجلس في البيت لسنوات طويلة.
وكان الأجدر هذا الطالب أن يبحث عن طرق أخرى للكسب سواء في ابتكار منتج أو خدمة أو عمل مشروع مصغر والتوسع شيئاً فشيئاً أو التخصص في تدريس طلبة التخصص المقررات الصعبة بشكل خصوصي أو غيرها من الخيارات المتاحة والتي جزماً ستكبر مع الزمن بإذن الله.
وكثير من هذه الأفكار والخيارات يمكن تجربتها خلال فترة الدراسة الجامعية أو الإجازة الصيفية فهنالك وقت ومتسع للتجربة والتعلم فلم لا يكون ذلك أحد أولويات الطالب خلال هذه المرحلة، وهذه نصيحة ليتني حصلت عليها يوم كنت بالجامعة ولعلك تنتفع بها أنت.
وتأمل في قصص النجاح والتجارب التي تُعرض على منصات التواصل المختلفة وستجد الكثير من الأفكار والمشاريع التي كانت صغيرة وكبرت حتى صارت هي التي تقوم بتوظيف العاطلين وأوصلت أصحابها لوضع أفضل مما يعيشه غالبية الموظفين.
أما لو جلست تتشكى وتتذمر من وضع السوق وتتمسك بالصورة السوداوية القاتمة التي تحملها عن الحياة فلا أعتقد أن كلامي سيغير فيك شيئاً..
وربما تنتبه وتعي لهذا المسلك بعد سنوات من الآن وقد تبخرت معلوماتك وصارت شهاداتك قديمة ولا زلت في البيت تنتظر أن تحصل على وظيفة!!
