هل السنة التمهيدية في الجامعة مهمة؟

هل السنة التمهيدية في الجامعة مهمة؟

هل تعلم الطالب لأساسيات اللغة وبعض المقررات مهم لنجاح الطالب بالجامعة أم هنالك أمور أخرى نحتاج لأخذها بالحسبان؟

لا شك أن تعلم اللغة مهم ولكن ما قيمة تعلمها إذا كان الطالب لا يعرف ماذا يريد ولا التخصص المناسب له؟

لنفرض أن الطالب اكتسب أساسيات في اللغة لكنه يواجه ضغط نفسي هائل للمواصلة في الجامعة والحضور للحصص الدراسية واجتياز المقررات لا لشيء إلا لأنه في التخصص الخاطئ.

لماذا لا تكون السنة التمهيدية اختيارية ويتم مساعدة الطالب فيها على فهم نفسه وقدراته والتعرف على المقررات وطبيعة التخصصات؟

السنة الدراسية تستغرق حوالي 10 شهور، ويمكننا خلال هذه المدة تصميم برامج مصغرة ومكثفة مدة كل برنامج أسبوع أو أسبوعين كحد أقصى ويعطى الطالب مجموعة من الأنشطة والمهارات المأخوذة من مختلف التخصصات لتجربتها وعمل مشروع أو تطبيق عملي عليها ومن ثم قياس سرعة تعلم الطالب لهذه المهارات، ومدى استمتاعه فيها، والقابلية لدراسة تخصص يعتمد على هذه المهارات.

فعلى سبيل المثال يتم تصميم مقرر مكثف حول البرمجة، وفي نهايته يكون الطالب ملزماً بتصميم برنامج وعمل البرمجة المطلوبة له في وقت قياسي، ومقرر آخر فيه يستكشف الطالب برامج التصميم والمونتاج المختلفة، ومقرر فيه يجرب الطالب برامج الرسم الهندسي والأوتوكاد ويصمم نموذج مصغر لبيت، ومقرر آخر فيه المحاسبة والتعامل مع البرامج المالية والتحليل، ومقرر خامس يتعلم فيه الطالب التعليم وتجربة إعداد درس مصغر وتقديمه للآخرين وهكذا.

وفي ختام هذه الرحلة يتم عمل مقياس الميول المهنية (هولاند) للطالب واعطاءه التوجيه المناسب ويكون حينها أقدر على اتخاذ القرار الصحيح وفي نفس الوقت طبق كل ما سبق باللغة الإنجليزية وتحسن فيها تلقائياً وهذا أفضل من دراستها كمقرر اعتيادي.

هذا مقترح عملي للجامعات والكليات المختلفة، وهو محصلة لما شاهدته من تخبط وحيرة لدى الطلبة على اختلاف تخصصاتهم والمدة التي قضوها بالجامعة.

وهو بنظري سيساعد فئة كبيرة من الطلبة على فهم أنفسهم والوصول لقناعة راسخة حول التخصصات ومجالات العمل التي تتناسب معهم، وبالتالي تزيد من نسب النجاح في تلكم التخصصات بإذن الله.

فما رأيكم في هذا المقترح؟

وهل يمكننا تطبيقه بصورة عملية؟

يسعدني سماع رأيكم حول هذا المقترح، وحتى التعاون إن كان هنالك مجال فعلي لتجربة هذه الفكرة وقياس أثرها فأنا على استعداد للعمل على ذلك لعل وعسى تتغير الصورة لدى أبنائنا الطلبة وتتحسن المخرجات بإذن الله.