ماذا لو توقفت صادرات الصين فجأة!!

ماذا لو قمت هذا الصباح وسمعت بخبر توقف صادرات الصين لكافة دول العالم؟

ماذا سيكون ردة فعلك وأنت ترى أسعار السلع ترتفع بشكل جنوني وتتقلص السلع في الأسواق دون وجود بديل للكثير والكثير من المنتجات؟

كيف سيكون شكل المحلات والمصانع والورش والمجمعات التي تعتمد على أغلب بضاعتها والمواد الخام لعملها على المنتجات القادمة من الصين؟

تأمل فيما تلبس، وستخدم من معدات وكماليات واكسسوارات من أين أتت وما هو منشأها فستجد أن غالبيتها من الصين حتى بات الثوب العربي والغترة والعقال والنعال وفنجان القهوة والشاي وأدوات الضيافة التي نستخدمها لمقابلة الضيوف كلها قادمة من الصين.

قد لا يحصل هذا الأمر في الحقيقة، وربما يقع..

ولكن الهدف من إثارة هذه التساؤلات ليس في نشر المخاوف ولا بث الرعب إنما هو للتفكر في حالنا، وما هي الصناعات والأمور التي حققنا فيها الاكتفاء ولو بشكل نسبي؟؟

ما هي الأمور التي لن نتأثر بها مهما حصل من حولنا وسنجد البديل المحلي دائماً لها؟؟

ولا أقول إننا يجب أن نصنع كل شيء، أقول إننا على الأقل يجب أن نُصّنع الضروريات والأساسيات التي نحتاج إليها وما هو متاح وممكن بين أيدينا من صناعات ومنتجات.

وهي كذلك دعوة للتجار، وللمستثمرين، ولكل شاب يُفكر في بدء مشروع أن نبحث ونفكر في مجال الصناعة كذلك ولا نضع جُل تركيزنا على مجال التجارة والعقارات فقط.

ربما ينعتني البعض بالحالم أو الواهم.. لا يهم..

المهم أن تصل لكم هذه الرسالة وتفكروا فيها لعل وعسى أن تتغير أحوالنا للأفضل في السنوات القادمة بإذن الله.

أختم بعبارة للشيخ محمد الغزالي رحمه الله قال فيها: ” إنه لو قيل لكل شيء في البلاد الإسلامية: عُد من حيث جئت، لخشيت أن يمشي الناس حفاة عراة، لا يجدون – من صنع أيديهم – ما يكتسون، ولا ما ينتعلون، ولا ما يركبون، ولا ما يضيء لهم البيوت.”