تخيل معي هذا الموقف

تخيل أنك الآن جالس على فراش الموت وأنت تتأمل سيرتك وشريط حياتك..

على ماذا ستندم في حياتك؟

كم هي الأمور التي ترددت قبل القيام بها وضيعتها وفات وقتها والآن تتمنى لو أنك قد فعلتها وأقدمت عليها؟

وكم هي تلك الأخطاء والأفعال والمواقف التي تتمنى لو يعود بك الزمان وتمتنع عن القيام بها وفعلها؟

كم وكم من مواقف وأحداث تمر أمام عينيك، وأمور تتحسر عليها وفرص لتحسين حياتك ضيعتها..

آآخ لو يعود الزمان لفعلت كذا وكذا، ولتركت تلك الأمور المُشينة التي قد أتعذب في القبر بسببها..

يا حسرتا على تلك الفرصة التي كانت أمامي ولكنني تقاعست وتشاغلت عنها ظاناً أنها ستدوم ولكنها ذهبت ولم ترجع..

يا ويلتي على ذلك المشروع الذي ظلمت فيها أحد العمال وأكلت ماله بغير وجه حق وحلفت زوراً وبُهتاناً لأخرج من تلك المشكلة..

لكل واحد منا قصة لكتابتها، وأحداث كثيرة للنظر فيها والاعتبار قبل أن نعيش هذا الموقف فعلياً ونخسر فرصة التراجع وتصحيح ما فات فهل من معتبر..

هل من معتبر..

قال تعالى في سورة الزمر ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون (55) أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (58))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *