إذا لم تأت السفينة لإنقاذك فاسبح إليها

يقال في المثل: إذا لم تأت السفينة لإنقاذك فاسبح إليها، والمغزى من هذا المثل أن تتحرك وتسعى حتى تصل لما تريد.

ولكن واقع البعض يعكس خلاف ذلك..

فهناك من سعى شيئاً يسيراً للحصول على وظيفة ثم جلس في البيت ينتظر لسنوات من يطرق بابه ويقوم بتوظيفه..

وآخر لا يكفيه الراتب نهاية الشهر والتزاماته تزداد كل عام ولم يفكر في تغيير وظيفته أو تطوير مهاراته للحصول على ترقية أو البحث عن مصادر دخل أخرى تُعينه ولكنه جلس ينتظر لعل وعسى أن تأتيه زيادة أو تتحسن الأوضاع من حوله..

وثالث تعثر في الدراسة واستمر في طريقته وعاداته التي أوصلته لهذه النتيجة ولم يستشر متخصصاً أو يبحث عمن يوجهه للحل وإنما اكتفى بالجلوس والانتظار على أمل أن تتحسن الدرجات ويرتفع المعدل من تلقاء نفسه..

وغيرهم كثير وكثير ممن استمر على حاله ووضعه لسنوات ومن ثم يتساءل لماذا لم يتغير واقعي وتتحسن ظروفي!!

وأقول لهؤلاء: مهما شعرت أنك تستحق الأفضل، وأن ما حصل لا ينبغي أن يحصل مثلك فاعلم أن الحياة لا تسير هكذا، وأن النتائج مقرونة بالأسباب، وأن للنجاح ضريبة لا بد من دفعها من العمل الجاد والتضحية، وبدون ذلك ستسوء حالك ولن تتحسن أبداً.

فهل رأيت قط حديقة غنّاء وجميلة نبتت من غير رعاية ولا متابعة ولا حُسن اختيار للزرع من الأساس؟ وهل رأيت بناءَ جميلاً قد أقيم وبُني من دون جُهد وتضحية وتخطيط لساعات وساعات؟

فهل تريد الوصول لأحلامك وأنت مستلقٍ في مركب الأمنيات والأحلام الوردية لا تريد أن تنزل عنه لتعمل وتجتهد وتبذل الأسباب للوصول لأحلامك؟

القرار لك..