إياك إياك أن تنسحب..

قد تشعر في لحظة أن الدنيا قد أظلمت أنك يائس، وأن الحياة لا شيء، وأنك بلا قيمة، وأن العدم إحدى أمانيك. لا أحد يتخيل ألمـك العظيم، وظاهرك لا يُعبر عنه، ومع ذلك سينقلب كل شيء.

سيأتي وقت تختلف فيه الأمور، لحظتك اليائسة ليست الحقيقة كاملة، بل جزء منها، فهناك أمل قريب لم تره بعد. عندما تشعر أنه أصابتك الضغوط في (مهمة عمل، دراسة، تحديات، مطالب) وشعرت بالاختناق، احذر أن تتجه إلى أسهل الحلول (الانسحاب) قد ترتاح لكنك ستشعر بالأسى على نفسك، تريث وقدم ما لديك، لا تشترط مستواك نفسه؛ لكن قدم ولو بنسبة أقل ما اعتدت عليه من قبل، لكن أبدًا لا تنسحب.

إن اللحظات الصعبة التي نمر بها أحيانًا تُنسينا ما نملكه من أيام جميلة في حياتنا، فنظن أن حياتنا كلها كتلة من المعاناة، والحقيقة أنها ليست كذلك، نحن نعاني (الآن)، ولكن هذا لا يعني أن حياتك كلها معاناة، الألم هو ما يجبرنا أن نفکر بهذه الطريقة المجحفة تجاه أنفسنا. التفت للجميل في حياتك.

أسامة الجامع

الحياة مشاعر