ما هي أفضل وظيفة في العالم؟
لو طرحت هذا السؤال على الطلبة لربما كانت غالب الإجابات تدور حول وظائف الطب والهندسة والطيران والبرمجة.
ولكن بالنظر لدوافع هؤلاء الطلبة سيظهر أن الكثير منهم اختار هذه الوظائف بناء على ما أثير حولها من سمعة ورواتب ضخمة ونظرة المجتمع لهذه المجالات، وغفلوا عن الكم الكبير من الوظائف التي يستلم أصحابها رواتب كبيرة، ووظائف وأعمال يجد أصحابها من خلالها الفرصة للإبداء والابتكار وتحقيق ثروات كبيرة والأهم الاستمتاع بتلك الوظيفة.
والنتيجة التي تحصل هي تكدس الكثير من الطلبة في تخصصات معدودة وازدياد نسبة العاطلين فيها، وتجاهل الكثير من التخصصات التي فيها فرص في سوق العمل ومنها مجالات لا يتوافر عدد كبير من الخريجين المؤهلين للعمل فيها.
فهل سأل الطالب نفسه قبل الإقدام على أي تخصص: هل التخصص هذا مناسب لي؟ وهل سأستمتع بنمط الوظائف المُتاحة في هذا التخصص؟
فابحث عن الوظائف المتاحة وتعرف عليها واسأل نفسك ما إذا كنت تريد العمل في هذه المجالات مستقبلاً أو لا، وهل تتناسب معك، ثم ابحث عن التخصص الذي يوصلك لذلك.
ولا أنكر أن هذا الأمر ليس بالسهل على الجميع، وكم أتمنى لو يتم تطبيق مقياس الميول المهنية (هولاند) على جميع الطلبة المقبلين على التخرج من المرحلة الثانوية مع إدراج أنشطة عملية متنوعة تتيح للطالب تجربة المهارات المختلفة كالتعليم والصيانة والفنون وغيرها بشكل مصغر لتُسهل على الطالب اختيار التخصص بناء على الميول المهنية التي يفضلها والتي يجد العمل فيها مُمتعاً وسهلاً عليه.
وأختم باقتباس للكاتب فهد عامر الأحمدي من مقالة بعنوان – أفضل مهنة بالعالم – قال فيها: “فكتابة المقالات قد لا تكون مجالك الذي تُجيده ولكنها (بالنسبة لتركيبتي الشخصية) تعد أفضل مهنة في العالم. فهي مُجرد مظهر تعبيري لهواية أعشقها وأستمتع بها وأجيد الثرثرة حولها.. هواية القراءة والاطلاع والبحث وتوليد الأفكار ثم تسطيرها على الورق خشية فقدها.. لا أعتقد أني سأتوقف يوماً عن فعل ذلك حتى لو توقف راتبي وتوقفت الصُحف عن نشر مقالاتي.. وما يزيدها جمالاً أني أتعلم من خلالها وأستلم دخلاً مجزياً دون الحاجة لمغادرة منزلي بل وأملك حرية منحي إجازات سنوية ومكافئات دورية وقتما أريد !!”.
