الإستماع للأبناء..

نقلل أحيانا من شأن وعي أطفالنا من حيث لا نحتسب. نعتقد أننا بالألعاب والحلويات نستطيع أن نُعوض غيابنا عنهم ونَكسبهم، بينما في الحقيقة نخسرهم، فلا شيء يعدل وقتنا معهم، يُشعرهم بالطمأنينة والثقة التي لا تتوافر في أعظم لُعبة في العالم.

من المُحزن أن نشاهد شخصا كريمًا في الوقت مع أصحابه بخيلاً به مع أطفاله. عندما يكبر أبناؤنا سنشعر بفداحة ما ارتكبناه في حقهم وفي حق أنفسنا. سنجدهم قريبين من الغرباء، بعيدين عن الأقرباء. فالغرباء هم وحدهم من أصغوا إليهم، وتحدثوا، وضحكوا معهم. هم الذين أشعروهم بكيانهم ووجودهم. سنندم حينها كثيرا ونعمل ونأمل أن نصوب ما ارتكبناه مبكرًا. لكن للأسف سندرك أن الوقت الذي بددناه سابقًا لا يُرد ولا يُستبدل.

عبدالله المغلوث

لماذا يُحب أبنائنا الغرباء؟