7 عـادات ذهبية لطلبة المدارس والجامعــات

القطرة مع القطرة في استمرارها ستملأ الخزان ولو كان ضخماً بعد حين..

وانحراف الطائرة في وجهتها 1% قد يتسبب في وصولها إلى مدينة أخرى..

وهكذا في السلوكيات الغذائية إذا ادمنت على عادة صحية أو ضارة فإن أثرها سيتراكم وسيظهر ولو بعد حين..

والعادات بحر واسع يشمل السلوكيات الغذائية والدراسية والعمل ومختلف جوانب حياتنا، وعند التأمل في حياة الناجحين ركز على الأمور التي يستمرون في عملها ويحافظون عليها كبرنامج أو جدول ثابت عندهم فهو في الغالب السبب الأكبر لنجاحهم ووصولهم لما هو عليه.

ومهما كان الأمر الذي تفعله كل يوم يبدو صغيراً أو لن يصنع فرقاً بالمستقبل عليك أن تنتبه لمبدأ التراكم وتأثيره طويل المدى.

وفي هذا المقال سأذكر لك 7 عادات لن تأخذ الكثير من وقتك ولكنها ستترك الأثر الإيجابي الكبير في حياتك بإذن الله إذا استمريت عليها وهي كالتالي: –

  1. القراءة اليومية: اقرأ كل يوم صفحتين فقط من كتاب ورقي أو عبر تطبيق للكتب في هاتفك مثل تطبيق كتب غوغل، وانتق الكتب البارزة التي تساهم في تحسين تفكيرك ومهاراتك ونظرتك للحياة، وأنصحك بمؤلفات الدكتور مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي، وعبدالله المغلوث، وأسامة الجامع، وأدهم الشرقاوي، وفهد عامر الأحمدي، والكاتب الأمريكي جيمس كلير، وغرانت كاردون، وجاك كانفيلد فكتبهم ثرية بالأفكار ومكتوبة بأسلوب جميل يشجع على المواصلة في قراءة كتبهم حتى النهاية.
  2. سماع الكتب الصوتية: خصص وقتاً ثابتاً لسماع جزء من كتاب صوتي نافع، وهناك الكثير من التطبيقات المتاحة باللغة العربية والإنجليزية مثل تطبيق Audible وتطبيق Storytel  وغيرها، ورسوم الاشتراك فيها معقولة وأقل بكثير من حجم الفائدة التي ستحصل عليها، وسواء كنت تمارس الرياضة أو تتنقل بالسيارة أو لديك وقت فراغ يمكنك سماع الكثير والكثير، والأجمل أن بعض هذه الكتب ستسمعها بصوت مؤلفها شخصياً.
  3. المذاكرة السريعة: في العادة يتذكر الذهن الكثير من المعلومات فور سماعها ثم مع الوقت تتناقص كمية المعلومات التي تم حفظها، ومن الطرق الجميلة التي أقترح عليكم تجربتها وتثبيتها والتي لن تأخذ إلا دقائق معدودة من وقتكم هي بعمل مراجعة سريعة لما فات قبل الحصة أو المحاضرة التي ستحضرها دائماً وتطالعها بشكل سريع، ومراجعة سريعة لما درست في نهاية الحصة فبهذه الطريقة ستسهل على نفسك تذكر المقرر، وتُقلل من عبء المذاكرة للاختبارات وتزيد من نسبة حفظ المعلومة في الذاكرة لوقت أطول.
  4. الترتيب: عود نفسك على ترتيب مكان الدراسة عند الانتهاء من الدراسة دائماً، فتتخلص من الورق الإضافي وأعد الأقلام إلى مكانها واترك المكان نظيفاً ومرتباً، فهذه العادة ستُشعرك بالرضى عن نفسك وستقلل من حجم التوتر وتساعدك على الدراسة لأن مكانك مرتب ونظيف دائماً.
  5. قراءة القرآن: القرآن كتاب الله فيه الشفاء والنور والهداية، وحريّ بكل طالب أن يكون لو قراءة ولو كانت يسيرة يحافظ عليها كل يوم، وأقترح قراءة ربع حزب كل يوم من المصحف أو من تطبيق المصحف للهواتف كمقدار يسير للبدء به وتُعود نفسك عليه، وستجد علامة النجمة موجودة فيكل المصاحف المطبوعة لمعرفة البداية والنهاية، وغالباً مقدار ربع الحزب من القرآن هو صفحة إلى صفحتين ونصف فقط، وهو مقدار لن يستغرق منك اتمامه 3 أو 4 دقائق فقط، ومع الوقت ستجد نفسك قد ختمت القرآن مراراً وتكرارً عبر المداومة على هذا المقدار البسيط كل يوم.
  6. صيام التطوع: الصوم يُهذب النفس وشهواتها، ومع الأجر والثواب العظيم الذي ستناله ستتعلم التحكم بنفسك وامتلاك الإرادة والصبر، وهي أمور ستساعدك في النجاح في حياتك مع الأجر الجزيل لهذه العبادة، ولا أقول لك أن تصوم لتعلم نفسك الانضباط، إنما الصيام قربة وطاعة لله، والانضباط وغيره أمور ستحصل عليها مع الاستمرار على عادة الصيام مرة كل أسبوع أو صيام الأيام البيض. فهذه عادة إذا استمريت عليها ستبقى معك وستجد ثمرتها في حياتك ويوم القيامة بإذن الله تعالى.
  7. صلاة الضحى: صلاة الضحى من العبادات العظيمة والأجر والثواب عليها كبير، وهي سبب لانشراح الصدر وخير ما تبدأ به يومك الدراسي أن تصلي صلاة الضحى، وتسأل الله في سجودك التوفيق والسداد وأن يسهل لك أمورك في ذلك اليوم، ولن يستغرق منك صلاة الركعتين سوى دقائق معدودة فعود نفسك على الحفاظ عليها.

هذه 7 عادات، وهناك الكثير غيرها، وكل واحدة من التي ذكرتها لك لن تستغرق أكثر من دقائق يسيرة في يومك ويمكنك فعلها حتى عند الانتظار في المصعد أو المشي للكلية والأوقات الكثيرة من حياتنا التي تضيع بلا فائدة ولا نفع يعود علينا.

وأختم باقتباس حول بناء العادات قالها الكاتب جيمس كلير مؤلف كتاب العادات الذرية: “إن كتابة 100 كلمة في اليوم قد لا يبدو مُجديًا عندما ترى أشخاصًا ينشرون كُتباً هي الأكثر مبيعًا. وقد لا يبدو التمرين لمدة 10 دقائق ذا قيمة عندما ترى الأرقام القياسية للرياضيين منشورة عبر الإنستغرام.

ولكن الفوز في الدقائق العشر القادمة هو شكل من أشكال الفوز.

فالناس ترغب في الحصول على المزيد من الوقت والموارد الأفضل لدرجة أنهم يفشلون في تحقيق أقصى استفادة من الوقت والموارد المتاحة لديهم.

كن رائعًا بطرق صغيرة وقد تتفاجأ بما ستحققه في غضون عام أو عامين.”