متى يتغير الحــال وتتحسن الأمــور؟؟

– تعبت من الانتظار ولم يتغير حالي؟

– تنتظر ماذا؟

– أنتظر تغير الحال للأفضل وتحسن الأمور وتيسيرها..

– هل عملت لذلك؟ هل بذلت الأسباب التي بوسعك واجتهدت لتغيير ذلك؟

– لا، ولكن ما كان مُقدرا لي سيأتيني.

-وهل تعتقد أن الرزق سيأتيك كاملاً بلا عمل ولا سعي وأنت جالسٌ بلا حراك!!

البعض ينتظر، ويتمنى أن تتغير الأمور من حوله دون سعي منه وبذل ولو كان يسيراً.

الله أمرنا بالسعي، وهو القادر على أن يرزقنا بلا سبب ولا سعي ولكنه وضع للكون سنناً لا تتخلف.

فهذه مريم ابنة عمران وهي في حالات المخاض والآلام الشديدة أمرها الله أن تهز جذع النخلة، مع أن هذه الحركة اليسيرة قد لا تحرك من الجذع شيئاً ولكنه فعل للسبب وقد نتج عنه تساقط الرطب عليها.

فعلى الإنسان أن يسعى، ويبذل كل الأسباب التي بمقدوره عملها من اجتهاد في العمل، وسعي في الترقي، والبحث عن فرص أفضل، وعمل مشروع أو تعلم حرفة ومهارة للكسب وغيرها كثير.

لا تســأل عن النتيجة ولا تنشغل بها فهي ليست بيدك، ولكن انشغل بالعمل والسعي وبذل ما تستطيع من أسباب.

الخير موجود، والرزق وفير، والتوكل مقرون بالعمل، ومن تواكل وجلس فأنى له أن يحقق ما يصبو إليه وينال ما يتمنى.

وأختم باقتباس معبر من مقال الكاتب أدهم الشرقاوي بعنوان – شكراً مريم بنت عمران – قال فيه: “شكـراً مـريـم بـنـت عـمـران، مـن قـصـتك تعلمت أن الدنيـا دار أسـبـاب، ولو أغنى الله أحـداً عنهـا لأغناك وأنت في قـمـة ضعفك واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس، ولكنه قال لك ((وهزي إليك بجـذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيـاً))، يعرف سبحانه أنك لا تقدرين على هز نخلة، ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالك أن نسعى بقدر ما نستطيع، على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا الـقـعـود ينقصه، ولكن الدنيا ليست سائبة، إنها محكومة بقانون!“