مقترحات لتغيير واقع الأسر الفقيرة

من الاشكالات التي تواجه مشاريع دعم الأسر الفقيرة لدى مختلف قطاعات الدعم أن الأسر الفقيرة التي تتلقى المُساعدات العينية والمادية دون تنمية وتوعية وسعي جاد لتحسين وضعها تبقى أسرة فقيرة ومعوزة لفترة طويلة، وقد تنتقل عادة تلقي المساعدات واستعطاف المجتمع إلى أبناءها فيتسب ذلك إلى تزايد الأسر الفقيرة عاماً بعد عام، ولذا ينبغي السعي لتبني أفكار تساهم في تنمية الأسر الفقيرة وتحسين أوضاعها لإخراجها من أسر فقيرة الى أسر تعتمد على نفسها.

وهناك الكثير من الحلول المقترحة للجهات الخيرية والمؤسسات الأهلية المعنية بالأسر وللتجار وأصحاب الأيادي البيضاء في المجتمع منها تأسيس قسم متخصص في المؤسسات الخيرية وجهات الدعم المختلفة يُعنى بتأهيل الأسر المحتاجة، ويضم متخصصين في المشاريع الصغيرة والحرفية المختلفة وباحثين متخصصين لبحث وضع الأسر، ويكون دوره التواصل مع الأسر للتعرف على وضعها والامكانات المتاحة عندها والمهارات المتوفرة لدى الأسرة كاملة بدءا من الأم والأب ونزولاً للأبناء.

كما يقوم بتقديم الدعم المالي والاستشارة وتنظيم الدورات التدريبية للأسر في هذا الصدد، ويمكن في هذا الصدد التنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والداعمة المتخصصة لعمل الدورات التدريبية في ذلك، ويعتبر مركز خطوة للمشروعات المنزلية التابع لوزارة العمل والشئون الإجتماعية بمملكة البحرين أحد أبرز هذه الجهات وأنشطها في هذا المجال.

كما توجد العديد من التجارب الأهلية الرائدة في دعم الأسر وتأهيلها كتجربة مركز جنى (مركز بناء الأسر المنتجة) التي أسسها الشيخ سليمان الراجحي بالمملكة العربية السعودية، وهو مشروع يقدم خدماته للنساء لبدء مشروع حرفي أو مُتناهي الصغر عبر تقديم الاستشارات ومختلف أنواع الدعم والقروض الحسنة للبدء في مشروعاتهم، ونتمنى تبني مثل هذه المبادرات الأهلية من قبل مختلف المؤسسات التجارية والشركات وتجار المجتمع.

كما أقترح تخصيص قسم يُعنى بتقديم الدعم والمشورة لأبناء الأسر الفقيرة لإكمال دراستهم وتوجيههم للمسار الصحيح في الجامعة، ويحتوي على مُتخصصين في مُتابعة الطلبة وتوجيههم وتقديم مختلف أنواع الدعم لهم لضمان سيرهم بالجامعة بالشكل الصحيح، ويُعتبر من الحلول المؤثرة على المدى البعيد في تغيير واقع الأسر الفقيرة، فعندما يكمل أبناء الأسر الفقيرة دراستهم ويحصلون على وظائف مناسبة لهم يرتقي حال الأسرة ككل ويساهم ذلك بخروجها من دائرة الفقر.

وهذه ختام هذه المقالة اختصرتها وأرجو أن يكون فيها الفائدة والنفع، ويمكنني المساهمة في تقديم تصور للمشاريع السابقة أو مقترحات مُفصلة لها.