لم أجد في السوق أي عمل!!

لا يوجد عمل وعجزت عن إيجاد الفرصة المناسبة؟

هل قدمت على كل الجهات المتاحة؟

نعم، قدمت على كل الجهات الموجودة.

طيب، كم عدد الشركات التي تقدمت عليها ولم تجد فرصة عمل؟

تقدمت إلى شركتين فقط!!

حوار حصل بيني وبين شاب يبحث عن عمل، وقد تعب ويأس بعد ذهابه لشركتين من الشركات الكبيرة فقط للحصول على عمل ولم يتلق منهما أي رد، بالرغم من وجود المئات من المؤسسات والشركات المختلفة من حوله.

وقد يكون السبب الاعتياد على الكسل وانتظار الحصول على عمل بأدنى جهد، وربما عقلية الاستحقاق التي يعيشها البعض وبأنه قد أنهى الدراسة الجامعية ويستحق عملاً مناسباً حتى وإن لم يبذل الجهد المطلوب للحصول عليه ولا الدرجة العلمية المرتفعة أو المهارات المطلوبة منه بالتخصص!!

والبعض يحكم على الواقع من تجربة عاشها قريب أو صديق عاطل عن العمل ونسي أن لكل إنسان ظروفه وقصة مختلفة يعيشها في هذه الحياة، وأن لكل واحد منا طريقاً مختلفاً في الحياة لا يشابهنا فيه أحد.

أذكر صديقاً لي كان معي بالجامعة وقد درس المحاسبة، وعندما تخرج أخبرني أنه تقدم لأكثر من 98 شركة ومؤسسة للحصول على عمل، ولم يبق أحد من زملائه إلا وشارك في البحث معه عن وظيفة حتى تيسر له الحصول على فرصة عمل في إحدى المؤسسات المالية.

ولا أنسى أحد العُمال المغُتربين والذي كان يعمل مراسلاً ومُنظفاً في إحدى المؤسسات التي كنت أعمل فيها عندما تم تسريحه من العمل وكيف استطاع أن يجد لنفسه فرصة عمل، فكان يتواصل معي ومع كل من يعرف من المدرسة باحثاً عن أي فرصة عمل، وتعددت الجهات التي عمل فيها وكان مما يقوم به أنه يستقل النقل العام أو يبحث عن صديق له ليوصله للمناطق الصناعية والأماكن التي تكثر فيها الشركات والمؤسسات ليطرق أبوابها باحثاً عن عمل.

وفوجئت به قبل سنوات يلبس البدلة الرسمية ويعمل مُسوقاً للعقارات في إحدى الشركات العقارية وقد أجاد الإنجليزية تحدثاً وكتابة بالرغم من عدم امتلاكه لأي مؤهل جامعي وإنما امتلك عزيمة وإصرار كبيرين.

فابحث عن الفرص المتاحة ولا تتوقف من السعي وبذل جميع الأسباب، واعلم أنك لن تُفارق هذه الدنيا إلا وقد حصلت على جميع الأرزاق المُقدرة لك من الله.

واحذر من تكون كالعاشق الكسلان الذي يريد الحصول على كل شيء ولا يريد القيام بأي شيء حتى المشي لمعشوقه والذي نُقلت عنه هذه الأبيات:

دعوت الله يجمعني بليلى

فيحملني ويقذفني عليها..