لو كنت مكاني ماذا كنت ستختار؟

لو كنت مكاني، هل كنت ستدرس علوم الحاسوب أم الشبكات أم تخصص الأمن السيبراني أم ماذا كنت ستختار؟

سؤال يتكرر من بعض الطلبة عن اختيار التخصص المناسب، فبماذا كنت ستجيب لو سألك أحدهم هذا السؤال؟

الحقيقة أن الجواب على هذا السؤال ليس بالأمر الهين، وليس كل ما يتناسب معي بالضرورة يتناسب مع غيري.

فأنا مختلف عنك، وأنت مختلف عن البقية ولا يمكن بحال من الأحوال أن تتشابه الأمور التي نحب ونكره ونفضل في الحياة، لأن لكل منا تجربة مختلفة بالحياة، وأموراً كثيرة تعرض الواحد منا خلال حياته من أحداث ومواقف ومشكلات وعقبات وبيئة عشنا فيها ساهمت في تشكيل شخصياتنا على النحو الذي نحن عليه الآن.

ولا أنسى دور الأصحاب والرفقة التي ستتعرف عليها خلال حياتك والأمور التي ستقرأ وتشاهد والأفكار التي تدور في رأسك والأمور التي تعتقد أنها مهمة في حياتك وتستحق أن تضحي من أجلها.

كل ذلك وأكثر يساهم في صياغة شخصيتك، وتخيل لو ولدت في بلد آخر، أو مدينة مختلفة، أو عشت تربية شديدة أو مُنعمّة هل كنت أنت كما أنت الآن أم ستكون شخصيتك مختلفة.

إذا لا تسأل عما يُنــاسب الآخرين، وإنما اسأل عما يُناسبك ويصلح لك من تخصصـــات.

ربما تستفيد من إجابة المتخصص عن التخصصات فتتعرف على فرص العمل وطبيعة العقبات الموجودة بكل تخصص، ولكن تذكر أن لكل إنسان أسباب وظروف جعلته يختار ما هو فيه من تخصصات الآن وليس بالضرورة أنها تنطبق عليك.

فابحث عن التخصصات التي تود التخصص فيها، وتعرف على فرص العمل وطبيعة الدراسة وظروف العمل، وإذا تيسر لك حضور بعض الدورات المختصرة عبر الإنترنت فافعل فذلك سيساعدك على فهم التخصص، ومن ثم اختر ما ترى أنك ستتميز فيه ويكون لك أفضل الفرص مستقبلاً.

ولا تنس أنك إذا وصلت لقرار أخير أنك تصلي صلاة الإستخارة ثم تقدم على ما اخترته من تخصص متوكلاً على الله راجياً التوفيق منه سبحانه.