يرى الكثيرين أن الوظيفة هي الملاذ الآمن والوسيلة الأفضل للكسب والاستقرار.
ولكن في الواقع لا تتوفر الوظيفة لجميع الخريجين فور التخرج، وهناك من سينتظر لسنوات حتى يجد الوظيفة التي تتناسب معه، فهل يجلس الواحد ينتظر في البيت أم يبحث عن خيارات أخرى للكسب وهي كثيرة.
فهناك الوظائف المتاحة في القطاع الخاص بغض النظر عن المرتب وظروف العمل، وهناك شركات توظف الخريجين عن بُعد لتخصصات مثل الإعلام والمونتاج والتصميم والدعاية والتسويق والبرمجة وغيرها من مجالات.
وهناك مواقع العمل الحر والتي يمكن لأي أحد أن يقدم خدماته بمقابل مادي مثل موقع خمسات ومستقبل ومنصة جسر وفايفر وغيرها.
وهناك مجال التجارة الالكترونية والبيع عبر الإنترنت وعبر وسائل التواصل، وستجد مئات المقاطع التي تُعلمك ذلك على اليوتيوب فقط ابحث عن كلمات مفتاحية مثل كيف افتح متجرا الكترونيًا أو كيف ابدأ مشروع بدون رأس مال.
وهناك الكثير من الحرف والمهارات التي قد يمتلك الواحد منا معرفة ودراية مسبقة فيها ويمكن تعلمها بسهولة والعمل بها كالنجارة وميكانيكا السيارات والتصميم والبرمجة والخياطة وصناعة المنتجات الجلدية وغيرها.
والعجيب أن هناك دورات إلكترونية متكاملة ومجانية على اليوتيوب والقليل من يستفيد منها ويطبق ما فيها للعمل به، وحتى تلك الدورات المدفوعة المتاحة على المنصات التعليمية الرقمية مثل موقع دوميستكا Domestica تباع الدورات بأسعار زهيدة لا تتعدى ١٩ دولار للدورة وهي معدة بشكل إحترافي وتصلح للمبتدأ واخرى للمحترفين.
ولا ننسى الخيارات التي فتحتها ادوات الذكاء الاصطناعي للعمل والكسب وهي كثيرة وإلى الآن ليست معروفة من قبل للجميع، والأفضلية لمن بادر وتعلمها واستطاع الاستفادة منها.
وأختم بكلمة جميلة أنقلها من كتاب الدكتور عبدالكريم بكار – صفحات في التعليم والنهوض في الشخصية – وهو يحكي تجربة من زامبيا ذكر فيها ما نصه: “في ظل بطالة المتعلمين أسدى فلاح من (زامبيا) نصيحة لابنه قال فيها: «إذا لم تستطع الحصول على عمل عليك أن تحمل فأسك، وتحاول استنبات شيء تأكله. خذ تلك الفأس، وشيد مسكنك. تستطيع أن تفعل أن تفعل شيئاً آخر إذا كان لديك القوة أن تضع خلية نحل على فرع شجيرة وتحصل على بعض العسل، سوف يساعدك ذلك. وهكذا نعيش نحن كبار السن. وإذا ظللت على ما أنت عليه (طامعاً في وظيفة) كيف ستعيش إذن»؟؟”
